الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 352 من 575
صفحة
[صفحة 352]
أدخل جوفه لقمة شحم أخرجت مثلها من الداء).
باب الاكل والشرب في آنية الذهب والفضة وغير ذلك من آداب الطعام
4236 - روى سماعة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: (لا ينبغي الشرب في آنية الفضة والذهب)(1).
4237 - وروى أبان، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: (لا تأكل في آنية ذهب ولا فضة)(2).
4238 - وروى ثعلبة، عن بريد العجلي عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه (كره الشرب في الفضة وفي القدح المفضض، وكره أن يدهن من مدهن مفصض، والمشط كذلك، فإن لم يجد بدا من الشرب في القدح المفضض عدل بفمه عن موضع الفضة)(3).
____________
(1) رواه الكلينى ج 6 ص 385 في الموثق، وظاهره الكراهة ويمكن حمله على الحرمة لما نقل من الاجماع ولكن وردت روايات بلفظ الكراهة.
(2) قال في المدارك ص 107: أجمع الاصحاب على تحريم استعمال أو انى الذهب و الفضة في الاكل والشرب وغيرهما قاله في التذكرة وغيرها، وقال الشيخ في الخلاف: يكره استعمال أوانى الذهب والفضة، والظاهر أن مراده التحريم، والاخبار الواردة بالنهى عن الاكل والشرب في أوانى الذهب والفضة من الطريقين مستفيضة ثم نقل أخبارا عن طريق الجمهور وطريقنا أيضا، ثم قال: والمشهور بين الاصحاب تحريم اتخاذها لغير الاستعمال أيضا، واستقرب العلامة في المختلف الجواز استضعافا لادلة المنع وهو حسن الا أن المنع أولى لان اتخاذ ذلك وان كان جائزا بالاصل فربما يصير محرما بالعرض لما فيه من ارادة العلو في الارض وطلب الرئاسة المهلكة.
(3) قال في المدارك: اختلف الاصحاب في الاوانى المفضضة وقال الشيخ في الخلاف ان حكمها حكم الاوانى المتخذة من الذهب والفضة، وقال في المبسوط يجوز استعمالها لكن يجب عزل الفم عن موضع الفضة، وهو اختيار العلامة في المنتهى وعامة المتأخرين، وقال المحقق في المعتبر: يستحب العزل وهو حسن، والاصح أن الآنية المذهبة كالمفضضة في الحكم بل هي أولى بالمنع.