الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 367 من 575
صفحة
[صفحة 367]
كاذبا ولا تلزمه الكفارة فهو أن يحلف في خلاص امرئ مسلم أو خلاص ماله من متعد يتعدى عليه من لص أو غيره.
وأما التي لا كفارة عليه فيها ولا أجر له فهو أن يحلف الرجل علي شئ ثم يجد ماهو خير من اليمين فيترك اليمين ويرجع إلى الذي هو خير.
وأما التي عقوبتها دخول النار فهو أن يحلف الرجل على مال امرئ مسلم أو على حقه ظلما فهذه يمين غموس توجب النار ولا كفارة عليه في الدنيا)(1).
ولا يجوز إطعام الصغير في كفارة اليمين ولكن صغير بن بكبير(2) فمن لم يجد في الكفارة إلا رجلا أو رجلين فليكرر عليهم حتى يستكمل.
4298 - وقال الصادق (عليه السلام): (اليمين الكاذبة تدع الديار بلاقع من أهلها)(3).
والنذر على وجهين، أحدهما: أن يقول الرجل: إن كان كذا وكذا صمت أو صليت أو تصدقت أو حججت أو فعلت شيئا من الخير وكان(4) ذلك، فهو بالخيار إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل(5)، فان قال، إن كان كذا وكذا فلله علي كذا وكذا فهو نذر واجب لا يسمه تركه وعليه الوفاء به، وإن خالف لزمته الكفارة، وكفارة النذر كفارة اليمين، وكفارة اليمين إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم
____________
(1) لم أجد هذا الخبر في أصل مسندا نعم مضمونه في أخبار شتى، رواه الشيخ في التهذيبين والكلينى في الكافى وفى صحيفة الرضا نقله بعين ألفاظه وفي الهداية للمؤلف نقله بدون ذكر الامام (عليه السلام).
(2) روى الكلينى ج 7 ص 453 في الموثق عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: " لا يجزى اطعام الصغير في الكفارة اليمين ولكن صغيرين بكبير " ولعل هذا مخصوص بكفارة اليمين وأما في غيرها فيجتزى بهم مطلقا كالكبار وهكذا في صورة الاطعام دون التسليم.
(3) مروى في الكافى في الضعيف عن الصادق (عليه السلام) عن النبى (صلى الله عليه وآله) البلاقع جمع بلقع وبلقعة هى الارض القفر التى لا شئ بها كما في النهاية.
(4) أى حصل وتحقق ذلك الشرط الذى علق عليه الفعل.
(5) حيث لم يقل: " لله على " وبدون هذه الكلمة لم يتحقق النذر.