من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 375 من 575

صفحة
[صفحة 375]

4317 - وقال الصادق (عليه السلام) ليونس بن ظبيان: " يا يونس لا تحلف بالبراءة منا، فإنه من حلف بالبراءة منا صادقا كان أو كاذبا فقد برئ منا)(1).


4318 - وقال (عليه السلام): (من برئ من الله عزوجل صادقا كان أو كاذبا فقد برئ الله منه).


4319 - وروى العلاء، عن محمد بن مسلم قال: (سألته عن الاحكام(2)، فقال: يجوز على كل دين بما يستحلفون)(3).


4320 - و (قضى أميرالمؤمنين (عليه السلام) فيمن استحلف رجلا من أهل الكتاب بيمين صبر(4) أن يستحلفه بكتابه وملته)(5).


____________


(1) مروى في الكافى والتهذيب بسند ضعيف، وتقدم الكلام فيه.

(2) أى عن الاحكام الشرعية والمسائل الدينية.

(3) كذا في جميع النسخ ورواه الشيخ في التهذيبين بسند صحيح وفيهما هكذا " فقال: في كل دين ما يستحلفون " وزاد في بعض النسخ " به " فحينئذ لا يدل على جواز الاستحلاف بغير الله للمسلم لانه مجرد اخبار عن شرايعهم.

(4) اليمين الصبر هى التى يمسك الحكم عليها وكانت لازمة لصاحبها من جهة الحكم عليه وكانت لازمة لصاحبها من جهة الحكم أى الزم بها صاحبها ويحبس عليها.

(5) روى الكلينى ج 7 ص 451 في الحسن كالصحيح عن الحلبى قال: " سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن أهل الملل يستحلفون، فقال: لا تحلفوهم الا بالله عزوجل " وفى الموثق عنه (عليه السلام) قال سماعة: " سألته هل يصلح لاحد أن يحلف أحدا من اليهود والنصارى والمجوس بآلهتهم؟ قال: لا يصلح لاحد أن يحلف أحدا الا بالله عزوجل " وفى الصحيح عن سليمان بن خالد عنه عذره السلام قال: " لا يحلف اليهودى ولا النصرانى ولا المجوسى بغير الله ان الله عزوجل يقول: " فاحكم بينهم بما أنزل الله "، ولعل المراد بما انزل الله قوله تعالى في الشهادة على الوصية حيث قال عز من قائل " يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم ان أنتم ضربتم في الارض فأصابتكم مصيبة الموت تحبسونهما من بعد الصلوة فيقسمان بالله ان ارتبتم " يعنى الاخرين من غير المسلمين، وقال في المسالك: مقتضى هذه النصوص عدم جواز الاحلاف الا بالله، سواء كان الحالف مسلما أو كافرا، وسواء كان حلفه بغيره أردع أم لا، وفى بعضها تصريح بالنهى عن احلافه بغير الله، لكن استثنى المحقق والشيخ في النهاية وجماعة ما إذا رأى الحاكم تحليف الكافر بما يقتضيه دينه أردع من احلافه بالله، فيجوز تحليفه بذلك والمستند رواية السكونى " أن أمير المؤمنين (عليه السلام) استحلف يهوديا بالتوراة التى انزلت على موسى (عليه السلام) " ولا يخلو من اشكال - انتهى أقول: واحتمل الفيض في هذا الخبر أعنى ما في المتن أن يكون المجرور في كتابه وملته راجعين إلى من استحلف ولهذا اتبا بالمفرد دون الجمع.

(*)


التالي ص 375/575 — الأصلية 375 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...