الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 46 من 575
صفحة
[صفحة 47]
3299 - وروي عن عبيد الله بن علي الحلبي قال: (سألت أبا عبدالله (عليه السلام) هل تجوز شهادة أهل الذمة على غير أهل ملتهم(1)؟ قال: نعم إن لم يوجد من أهل ملتهم جازت شهادة غيرهم إنه لا يصلح ذهاب حق أحد)(2).
3300 - وروى الحسن بن علي الوشاء، عن أحمد بن عمر قال: (سألته عن قول الله عزوجل: (ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم) قال: اللذان منكم مسلمان واللذان من غيركم من أهل الكتاب فإن لم تجد من أهل الكتاب فمن المجوس لان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: (سنوا بهم سنة أهل الكتاب) وذلك إذا مات الرجل بأرض
____________
(1) كاليهودى على النصرانى أو على المجوسى أو سائر أصناف الكفار فان الكفر ملة واحدة، أو على مسلم في الوصية (م ت) أقول: استثناء الوصية لظاهر قوله تعالى " يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم - الاية " أى من غير أهل ملتكم، ويكون " أو " ههنا للتفصيل لا للتخيير لان المعنى أو آخران من غيركم ان لم تجدوا شاهدين منكم، ويشترط فيها العدالة لظاهر العطف على قوله " منكم " الداخل في حيز العدالة.
ولموثقة سماعة قال: " سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن شهادة أهل الملة، قال: فقال: لا تجوز الا على أهل ملتهم، فان لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم على الوصية لانه لا يصلح ذهاب حق أحد " ولحسنة هشام بن الحكم عن أبى عبدالله (عليه السلام) " في قول الله عزوجل " أو آخران من غيركم " فقال: إذا كان في أرض غربة ولا يوجد فيها مسلم جازت شهادة من ليس بمسلم على الوصية ".
(2) في الروضة: لا تقبل شهادة الكافر وان كان ذميا ولو كان المشهود عليه كافرا على الاصح خلافا للشيخ حيث قبل شهادة أهل الذمة لملتهم وعليهم استنادا إلى رواية ضعيفة، وللصدوق حيث قبل شهادتهم على مثلهم وان خالفهم في الملة كاليهود على النصارى ولا تقبل شهادة غير الذمى اجماعا، ولا شهادته على المسلم اجماعا الا في الوصية عند عدم عدول المسلمين فتقبل شهادة الذمى بها، ويمكن أن يريد اشتراط فقد المسلمين مطلقا بناء على تقديم المستورين (اى اللذين لم يعلم عدالتهما) والفاسقين اللذين لا يستند فسقهما إلى الكذب وهو قول العلامة في التذكرة ويضعف باستلزامه التعميم في غير محل الوفاق ".