من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 502 من 576

صفحة
[صفحة 502]

فيها حاجة ثم يطلقها، فهذا الضرار الذى نهى الله عزوجل عنه إلا أن يطلق ثم يراجع وهو ينوي الامساك).


4763 - وروى القاسم بن الربيع الصحاف، عن محمد بن سنان أن أبا الحسن علي بن موسى الرضا (عليهما السلام) كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله: (علة الطلاق ثلاثا لما فيه من المهلة فيما بين الواحدة إلى الثلاث لرغبة تحدث أو سكون غضب إن كان، وليكن ذلك تخويفا وتأديبا للنساء وزجرا لهن عن معصية أزواجهن، فاستحقت المراة الفرقة والمباينة لدخولها فيما لا ينبغى من ترك طاعة زوجها، وعلة تحريم المرأة بعد تسع تطليقات فلا تحل له عقوبة لئلا يستخف بالطلاق(1) ولا يستضعف المرأة وليكون ناظرا في امور متيقظا معتبرا، وليكون يأسا لهما من الاجتماع بعد تسع تطليقات).


4764 - وروى علي بن الحسن بن علي بن فضال، عن أبيه قال: (سألت الرضا (عليه السلام) عن العلة التي مو أجلها لا تحل المطلقة للعدة لزوجها حتى تنكح زوجا غيره، فقال: إن الله عزوجل إنما أذن في الطلاق مرتين فقال عزوجل: (الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسرى باحسان "(2) يعني في التطليقة الثالثة فلدخوله فيما كره الله عزوجل له من الطلاق الثالث حرمها عليه فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره لئلا يوقع الناس الاستخفاف بالطلاق ولا يضاروا النساء(3).


والمطلقة للعدة إذا رأت أول قطرة من الدم الثالث بانت من زوجها ولم تحل له حتى تنكح زوجا غيره.


4765 - وروى موسى بن بكر، عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: (المطلقة ثلاثا ليس لها نفقة على زوجها ولا سكنى، إنما ذلك للتي لزوجها عليها رجعة).


____________


(1) في بعض النسخ " لئلا يتلاعب بالطلاق ".

(2) " مرتان " لم يرخص في الزائد الا على سبيل الضرورة.

(3) كأن إلى هنا تمام الخبر كما في العلل.

(*)


التالي ص 502/576 — الأصلية 502 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...