الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 508 من 1411
صفحة
قال شيخنا محمد بن الحسن رضي الله عنه: متى عدلت القبالة بين رجلين عند رجل إلى أجل فكتبا بينهما اتفاقا ليحملهما عليه، فعلى العدل أن يعمل بما في الاتفاق ولا يتجاوزه، ولا يحل له أن يوخر رد ذلك الكتاب على مستحقه في الوقت الذي يستوجبه فيه.
وسمعته رضي الله عنه يقول: سمعت مشايخنا رضي الله عنهم يقولون إن الاتفاقات لاتحمل على الاحكام لانها إن حملت على الاحكام بطلت، والمسلمون عند شروطهم فيما وافق كتاب الله عزوجل، ومتى جاء من عليه المال ببعضه في
____________
(1) هذه من حيل التخلص من الربا. وقال المولى المجلسى: الخبر يدل على جواز البيع بشرط ويظهر من السؤال انهم كانوا لا يأخذون اجرة المبيع من البايع والمشهور أنها من المشترى بناء على انتقال المبيع قبل انقضاء الخيار، وقيل انه لا ينتقل الا بعد زمن الخيار. وقال العلامة المجلسى: لعله يدل على عدم سقوط هذا الخيار بتصرف البايع كما لا يخفى.