الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 74 من 575
صفحة
[صفحة 76]
باب الشفعة(1)
3367 - روى طلحة بن زيد عن الصادق عن أبيه (عليه السلام) (أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قضى بالشفعة مالم تورف(2) يعني تقسم).
3368 - وروى عقبة بن خالد عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ((قضى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالشفعة بين الشركاء في الارضين والمساكن، وقال: لا ضرر ولا [إ] ضرار)(3).
____________
(1) الشفعة - بالضم -: استحقاق حق تملك الشقص على شريكه المتجدد ملكه قهرا بعوض والشريك شفيع لانه يضم المبيع إلى ملكه فيشفعه به وكانه كان واحدا وترا فصار زوجا شفعا (م ت) وفى الشرايع هى استحقاق أحد الشريكين حصة شريكه بسبب انتقالها بالبيع.
(2) في فصل الهمزة من القاموس " الارفة - بالضم -: الحد بين الارضين " وفى فصل الواو " ورف الارض - من باب التفعيل - قسمها ".
وطلحة بن زيد بترى يكنى أبا الخزرج كان ضعيفا عامى المذهب.
(3) نهى في صورة النفى. أى لا يضر الرجل ابتداء ولا يضره جزاء لان الضرر يكون من الواحد، والضرار من الاثنين بمعنى الضارة، وهو أن تضر من ضرك، وفى المجمع: الضرار فعال من الضر أى يجازيه على اضراره بادخال الضرر عليه، والضرر فعل الواحد والضرار فعل الاثنين، والضرر ابتداء الفعل والضرار الجزاء عليه: " وقيل: الضرر ما تضر به صاحبك وتنتفع أنت به، والضراتر أن تضره من غير أن تنتفع أنت به. وقال استادنا الشعرانى مد ظله -: اختلف أصحابنا في ثبوت الشفعة في جميع الاملاك أو في بعضها، وأثبت كثير من قدمائنا الشفعة في كل مال منقول أو غير منقول وخصها كثير من المتأخرين بغير المنقول، قال في القواعد: كل عقار ثابت مشترك بين اثنين قابل للقسمة، وعلى هذا فلا تثبت في المنقول ولا في البناء ولا الاشجار من غير المنقول إذا بيعا منفردين ولا في مثل الغرفة المبنية على بيت لعدم كونها ثابتة على الارض، فلا تدخل تلك الغرفة في شفعة الارض تبعا للارض وتثبت في الدولاب تبعا لانه غير منقول في العادة، ولا تثبت في الثمرة على الشجرة ولو تبعا، ولا تثبت الشفعة في كل مال غير قابل للقسمة وان كان غير منقول كالطاحونة وبئر الماء والحمام وذلك لان حكمة الشفعة التضرر بالقسمة وإذا لم يمكن تقسيم المال أمن الضرر ولا يمكن أن يكون نفس الشركة ضررا موجبا للشفعة فانها كانت حاصلة ولم يثبت بالبيع شئ لم يكن. قلت: يمكن أن تكون الحكمة أن الشريك الاول ربما يكون بحيث يمكن مساكنته ومعاملته بخلاف الشريك الثانى اذ ربما يكون سيئ المعاشرة والمعاملة فلذلك تثبت الشفعة شرعا.