الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 77 من 575
صفحة
[صفحة 79]
صفحة [له] رغبة، وقال (عليه السلام): للغائب الشفعة)(1).
3376 - وقال أبوجعفر (عليه السلام): ((إذا وقعت السهام ارتفعت الشفعة)(2).
3377 - وسئل الصادق (عليه السلام)(3) (عن الشفعة لمن هي؟ وفي أي شئ هي؟ وهل تكون في الحيوان شفعة؟ وكيف هي؟ قال: الشفعة واجبة في كل شئ من حيوان أو أرض أو متاع إذا كان الشئ بين شريكين لا غيرهما فباع أحدهما نصيبه فشريكه أحق به من غيره، فإن زاد على الاثنين فلا شفعة لاحد منهم)(4).
____________
(1) مروى في الكافى ج 5 ص 281 عن القمى، عن أبيه، عن النوفلى، عن السكونى عن أبى عبدالله عنه (صلوات الله عليهما).
وقوله (عليه السلام) " إذا كانت له رغبة " أى مصلحة للطفل فيها، ويدل على أن الاب والجد والوصى يأخذون بالشفعة للطفل إذا كان له غبطة، و على أن للغائب شفعة كما هو المشهور فيهما.
وقال المحقق: " وتثبت للغائب والسفية وكذا المجنون والصبى ويتولى الاخذ وليهما مع الغبطة " وقال في المسالك: لا شبهة في ثبوتها لمن ذكر لعموم الادلة المتناولة للمولى عليه وغيره، وأما الغائب فيتولى هو الاخذ بعد حضوره وان طال زمان الغيبة، ولو تمكن من المطالبة في الغيبة بنفسه أو وكيله فكالحاضر، ولا عبرة بتمكنه من الاشهاد على المطالبة فلا يبطل حقه ولو لم يشهد بها.
(2) مروى في الكافى ج 5 ص 280 في الضعيف عن حماد، عن جميل، عن محمد بن مسلم عنه (عليه السلام).
(3) في الكافى والتهذيب مسندا عن يونس عن بعض رجاله عن الصادق (عليه السلام).
(4) قال في المسالك ج 2 ص 269: " اختلف الاصحاب في محل الشفعة من الاموال بعد اتفاقهم على ثبوتها في العقار الثابت للقسمة كالارض والبساطين على أقوال كثيرة منشاؤها اختلاف الروايات فذهب أكثر المتقدمين وجماعة من المتأخرين منهم الشيخان والمرتضى و ابن الجنيد وأبوالصلاح وابن ادريس إلى ثبوتها في كل مبيع منقولا كان أم لا، قابلا للقسمة أم لا، ومال اليه الشهيد في الدروس ونفى عنه العبد، وقيده آخرون بالقابل للقسمة وتجاوز آخرون بثبوتها في المقسوم أيضا اختاره ابن أبى عقيل واقتصر أكثر المتأخرين على مااختاره المحقق من اختصاصها بغير المنقول عادة مما يقبل القسمة " والمراد بقبول القسمة هو أن لا يخرج عن حد الانتفاع بحيث لا يمكن الاستفاد المعتد بها منه.