الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 79 من 1166
صفحة
[صفحة 42]
3286 - وفي خبرآخر: (أنه لا تقبل شهادة الولد على والده)(1).
3287 - وروى الحسن بن زيد نحوا مما ذكره(2) عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليهما السلام) قال: (اتي عمر بن الخطاب بقدامة بن مظعون قد شرب الخمر فشهد عليه رجلان أحدهما خصي وهو عمرو التميمي والآخر المعلى بن الجارود(3) فشهد أحدهما أنه رآه يشرب وشهد الآخر أنه رآه يقئ الخمر، فأرسل عمر إلى اناس من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيهم علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال لعلي (عليه السلام) ما تقول يا أبا الحسن، فإنك الذي قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أعلم هذه الامة وأقضاها بالحق، فإن هذين قد اختلفا في شهادتهما فقال علي (عليه السلام): ما اختلفا في شهادتهما وما قاءها حتى شربها(4) فقال: هل تجوز شهادة الخصي؟ فقال (عليه السلام): ما ذهاب انثييه إلا كذهاب بعض أعضائه).
____________
(1) قيل: هذا الخبر وان كان غير مناف للاخبار السابقة لانها له وهذا عليه الا أنه مناف لمنطوق الاية الشريفة " يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والاقربين " وكذا قوله تعالى " وأقيموا الشهادة لله " وللاخبار المتواترة بالنهى عن كتمان الشهادة ولقوله تعالى " ومن يكتمها فانه آثم قلبه " وقيل: وجوب شهادة الولد على الوالد لا يستلزم وجوب قبولها، وقال في المسالك: لا خلاف في قبول شهادة الاقرباء بعضهم لبعض وعلى بعض الا شهادة الولد على والده فان أكثر الاصحاب ذهبوا إلى عدم قبولها حتى نقل الشيخ في الخلاف عليه الاجماع، وقد خالف في ذلك المرتضى - (قدس سره) - لقوله تعالى " كونوا قوامين " الاية " والاخبار، واليه ذهب الشهيد في الدروس وعلى الاول هل يتعدى الحكم إلى من علا من الاباء وسفل من الاولاد وجهان.