بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني 2 · صفحة 177 من 554

صفحة
[صفحة 102]

ظلمة آخر الليل و الجمع أغباش أي غفل و انخدع و اغتر بسبب ظلمة الفتن و الجهالات أو فيها و لم يغن فيه يوما سالما قال الجزري و في حديث علي(ع)و رجل سماه الناس عالما و لم يغن في العلم يوما تاما من قولك غنيت بالمكان أغني إذا أقمت به انتهى قوله سالما أي من النقص بأن يكون نعتا لليوم أو سالما من الجهل بأن يكون حالا عن ضمير الفاعل بكر فاستكثر مما قل منه خير مما كثر أي خرج في الطلب بكرة كناية عن شدة طلبه و اهتمامه في كل يوم أو في أول العمر و ابتداء الطلب و ما موصولة و هي مع صلتها صفة لمحذوف أي من شي‏ء ما قل منه خير مما كثر و يحتمل أن تكون ما مصدرية أيضا و قيل قل مبتدأ بتقدير أن و خير خبره كقولهم تسمع بالمعيدي خير من أن تراه و المراد بذلك الشي‏ء أما الشبهات المضلة و الآراء الفاسدة و العقائد الباطلة أو زهرات الدنيا حتى إذا ارتوى من آجن الآجن الماء المتعفن المتغير استعير للآراء الباطلة و الأهواء الفاسدة و استكثر من غير طائل قال الجوهري هذا أمر لا طائل فيه إذا لم يكن فيه غناء و مزية و إن نزلت به إحدى المهمات و في الكتابين المبهمات هيأ لها حشوا أي كثيرا لا فائدة فيها ثم قطع عليه أي جزم به فهو من لبس الشبهات في مثل غزل العنكبوت قال ابن ميثم وجه هذا التمثيل أن الشبهات التي تقع على ذهن مثل هذا الموصوف إذا قصد حل قضية مبهمة تكثر فتلتبس على ذهنه وجه الحق منها فلا يهتدي له لضعف ذهنه فتلك الشبهات في الوهاء تشبه نسج العنكبوت و ذهنه فيها يشبه الذباب الواقع فيه فكما لا يتمكن الذباب من خلاص نفسه من شباك العنكبوت لضعفه كذلك ذهن هذا الرجل لا يقدر على التخلص من تلك الشبهات.

التالي ص 177/554 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...