بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني 2 · صفحة 178 من 368

صفحة
[صفحة 164]

و الاهتمام و غيرهما و كذا الألفاظ المشتركة و المترادفة و لو وضع كل موضع الآخر لفات المعنى المقصود


- وَ مِنْ ثَمَّ قَالَ النَّبِيُّ(ص)نَضَّرَ اللَّهُ عَبْداً سَمِعَ مَقَالَتِي وَ حَفِظَهَا وَ وَعَاهَا وَ أَدَّاهَا فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرُ فَقِيهٍ وَ رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ.


و كفى هذا الحديث شاهدا بصدق ذلك و أكثر الأصحاب جوزوا ذلك مطلقا مع حصول الشرائط المذكورة و قالوا كلما ذكرتم خارج عن موضوع البحث لأنا إنما جوزنا لمن يفهم الألفاظ و يعرف خواصها و مقاصدها و يعلم عدم اختلال المراد بها فيما أداه و قد ذهب جمهور السلف و الخلف من الطوائف كلها إلى جواز الرواية بالمعنى إذا قطع بأداء المعنى بعينه لأنه من المعلوم أن الصحابة و أصحاب الأئمة(ع)لم يكونوا يكتبون الأحاديث عند سماعها و يبعد بل يستحيل عادة حفظهم جميع الألفاظ على ما هي عليه و قد سمعوها مرة واحدة خصوصا في الأحاديث الطويلة مع تطاول الأزمنة و لهذا كثيرا ما يروي عنهم المعنى الواحد بألفاظ مختلفة و لم ينكر ذلك عليهم و لا يبقى لمن تتبع الأخبار في هذا شبهة و يدل عليه أيضا


- مَا رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُ‏ (1) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَسْمَعُ الْحَدِيثَ مِنْكَ فَأَزِيدُ وَ أَنْقُصُ قَالَ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ مَعَانِيَهُ فَلَا بَأْسَ.


- وَ رَوَى أَيْضاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنِّي أَسْمَعُ الْكَلَامَ مِنْكَ فَأُرِيدُ أَنْ أَرْوِيَهُ كَمَا سَمِعْتُهُ مِنْكَ فَلَا يَجِي‏ءُ ذَلِكَ قَالَ فَتَتَعَمَّدُ ذَلِكَ قُلْتُ لَا قَالَ تُرِيدُ الْمَعَانِيَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَلَا بَأْسَ.


. نعم لا مرية في أن روايته بلفظه أولى على كل حال لا سيما في هذه الأزمان لبعد العهد و فوت القرائن و تغير المصطلحات.


وَ قَدْ رَوَى الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ‏


____________


(1) في الأصول من الكافي في الحديث الثاني من باب رواية الكتب، و أورد الحديثين الآتيين بعد ذلك في 1 و 6 من الباب.

التالي ص 178/368 — الأصلية 164 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...