بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 165 من 456

صفحة
[صفحة 123]

مَالِكٍ وَ عَبَّاسُ بْنُ عُبَادَةَ فِي رِجَالٍ مِنْ بَنِي سَالِمٍ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقِمْ عِنْدَنَا فِي الْعَدَدِ وَ الْعِدَّةِ وَ الْمَنَعَةِ فَقَالَ خَلُّوا سَبِيلَهَا فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ يَعْنِي نَاقَتَهُ ثُمَّ تَلَقَّاهُ زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ وَ فَرْوَةُ بْنُ عَمْرٍو فِي رِجَالٍ مِنْ بَنِي بَيَاضَةَ فَقَالَ كَذَلِكَ‏ (1) ثُمَّ اعْتَرَضَهُ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ وَ خَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فِي رِجَالٍ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ‏ (2) فَانْطَلَقَتْ حَتَّى إِذَا وَازَتْ دَارَ بَنِي مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ بَرَكَتْ عَلَى بَابِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ مِرْبَدٌ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ (3) فَلَمَّا بَرَكَتْ وَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَمْ يَنْزِلْ وَ ثَبَتَ فَسَارَتْ غَيْرَ بَعِيدٍ وَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَاضِعٌ لَهَا زِمَامَهَا لَا يَثْنِيهَا بِهِ ثُمَّ الْتَفَتَ‏ (4) إِلَى خَلْفِهَا فَرَجَعَتْ إِلَى مَبْرَكِهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ فَبَرَكَتْ ثُمَّ تَجَلْجَلَتْ وَ رَزَمَتْ‏ (5) وَ وَضَعَتْ جِرَانَهَا فَنَزَلَ عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ احْتَمَلَ أَبُو أَيُّوبَ‏


____________


ابن هشام، و الرجل هو عتبان بن مالك بن عمرو العجلانى الأنصاريّ السالمى، صحابى مشهور، مذكور في التراجم. و عتبان بالكسر ثمّ السكون.


(1) في المصدر زيادة هى: ثم اعترضه سعد بن عبادة و المنذر بن عمر و في رجال من بنى ساعدة. أقول: هى موجودة أيضا في سيرة ابن هشام.

(2) في السيرة هنا زيادة أسقطها ابن شهرآشوب و هى: فانطلقت حتّى إذا مرت بدار بنى عدى بن النجار- و هم اخواله دنيا: ام عبد المطلب سلمى بنت عمر و إحدى نسائهم- اعترضها سليط بن قيس و أبو سليط أسيرة بن أبي خارجة في رجال من بنى عدى بن النجار، فقالوا يا رسول اللّه هلم إلى اخوالك إلى العدد و العدة و المنعة، قال: خلوا سبيلها فانها مأمورة: فخلوا سبيلها فانطلقت إه.

(3) زاد في السيرة: ثم من بنى مالك بن النجار، و هما في حجر معاذ بن عفراء: سهل و سهيل ابني عمرو.

(4) في السيرة: ثم التفتت.

(5) تجلجلت: تضعضعت و في السيرة: تحلحلت أي تحركت. و في النهاية: ثم تلحلحت و أرزمت و وضعت جرانها، تلحلحت أي أقامت و لزمت مكانها و لم تبرح و هو ضد تحلحل. أقول:

قوله: رزمت، يقال: رزمت الناقة رزوما: إذا اقامت من الكلال و الاعياء، و في النهاية: ناقة رازم: هى التي لا تتحرك من الهزال، و أمّا معنى الكلمة على ما رواها ابن الأثير و هي أرزمت، فهو فسرها بقوله: أى صوتت، و الأرزام: الصوت لا يفتح به الفم و يمكن أن تكون «رزمت» من باب التفعيل من رزم القوم: ضربوا بانفسهم الأرض لا يبرحون.


التالي ص 165/456 — الأصلية 123 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...