بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 190 من 456

صفحة
[صفحة 141]

هو رجب فاختصم المسلمون فقال قائل منهم هذه غرة (1) من عدو و غنم رزقتموه فلا ندري أ من الشهر الحرام هذا اليوم أم لا فقال قائل منهم لا نعلم هذا اليوم إلا من الشهر الحرام و لا نرى أن تستحلوه لطمع أشفيتم عليه‏ (2) فغلب على الأمر الذين يريدون عرض الحياة الدنيا فشدوا على ابن الحضرمي فقتلوه و غنموا عيره فبلغ ذلك كفار قريش و كان ابن الحضرمي أول قتيل قتل بين المشركين و المسلمين و ذلك أول في‏ء أصابه المسلمون فركب وفد كفار قريش حتى قدموا على النبي(ص)فقالوا أ يحل القتال في الشهر الحرام فأنزل الله هذه الآية فالسائلون أهل الشرك على جهة العيب للمسلمين باستحلالهم القتال في الشهر الحرام و قيل السائلون أهل الإسلام سألوا ذلك ليعلموا كيف الحكم فيه‏ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ‏ بدل اشتمال عن الشهر قُلْ قِتالٌ فِيهِ‏ أي في الشهر الحرام‏ كَبِيرٌ أي ذنب عظيم ثم استأنف و قال‏ وَ صَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَ كُفْرٌ بِهِ‏ أي و الصد عن سبيل الله و الكفر به‏ (3) وَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ‏ أي و الصد عن المسجد الحرام أو يسألونك‏ (4) عن القتال في الشهر الحرام و عند المسجد الحرام و قيل معناه و الكفر بالمسجد الحرام‏ وَ إِخْراجُ أَهْلِهِ‏ يعني أهل المسجد و هم المسلمون منه أي من المسجد أَكْبَرُ أي أعظم وزرا عِنْدَ اللَّهِ‏ يعني إخراجهم المسلمين من مكة حين هاجروا إلى المدينة و الظاهر يدل على أن القتال في الشهر الحرام كان محرما و قيل إن النبي عقل ابن الحضرمي‏ (5) وَ الْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ‏ أي الفتنة في الدين و هو الكفر أعظم من القتل في الشهر الحرام يعني قتل ابن الحضرمي‏ وَ لا يَزالُونَ يُقاتِلُونَكُمْ‏ يعني أهل مكة حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ‏


____________


(1) في نسخة: هذه عزة.

(2) أي أشرفتم عليه.

(3) في المصدر: و الكفر باللّه.

(4) أي على القول الثاني.

(5) أي أعطى ديته.

التالي ص 190/456 — الأصلية 141 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...