تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 197 من 456
صفحة
[صفحة 148]
لما تخلف عنه و إن كان عذره غير مقبول لوجوب طاعة الإمام (1)
و قيل نزلت في محلم بن خثامة (2) الليثي و كان بعثه النبي(ص)في سرية (3) فلقيه عامر بن الأضبط الأشجعي فحياه بتحية الإسلام و كان بينهما أَخِيَّةٌ (4) فرماه بسهم فقتله فلما جاء إلى النبي(ص)جلس بين يديه و سأله أن يستغفر له فقال(ص)لا غفر الله لك فانصرف باكيا فما مضت عليه سبعة أيام حتى هلك و دفن فلفظته الأرض فقال(ص)لما أخبر به إن الأرض تقبل من هو شر من محلم صاحبكم و لكن الله أراد أن يعظم من حرمتكم ثم طرحوه بين صدفي (5) الجبل و ألقوا عليه الحجارة.
و نزلت (6) الآية عن الواقدي و محمد بن إسحاق رواية عن ابن عمر و ابن مسعود (7) و قيل كان صاحب السرية المقداد عن ابن جبير و قيل أبو الدرداء عن ابن زيد إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أي سرتم و سافرتم للغزو و الجهاد فتبينوا أي ميزوا بين الكافر و المؤمن و بالثاء و التاء توقفوا و تأنوا حتى تعلموا من يستحق القتل وَ لا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ أي حياكم بتحية أهل الإسلام أو من
____________
(1) في المصدر: و ان كان عذره غير مقبول لانه قد دل الدليل على وجوب طاعة الامام في محاربة من حاربه من البغاة، لا سيما و قد سمع النبيّ (صلى الله عليه و آله) يقول: حربك يا على حربى، و سلمك سلمى.
(2) هكذا في النسختين المطبوعتين. و في المخطوطة: محكم بن خثامة، و كلاهما مصحفان، و الصحيح كما في المصدر: محلم بن جثامة باللام و الثاء المشددتين، راجع سيرة ابن هشام 4: 302. ايضا.
(3) في السيرة: بعثه إلى إضم.
(4) الاخية و الاخية: الحرمة و الذمّة و في المصدر: إحنة. أى حقد.
(5) الصدف: منقطع الجبل أو ناحيته.
(6) في المصدر: فنزلت الآية.
(7) زاد في المصدر: و أبى حدرد أقول: الصحيح: و ابن أبي حدرد، و هو عبد اللّه بن أبي حدرد. راجع السيرة.