بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 280 من 456

صفحة
[صفحة 221]

الجحفة فأراد عتبة أن يرجع فأبى أبو جهل و بنو مخزوم و ردوا القيان من الجحفة قال و فزع أصحاب رسول الله(ص)لما بلغهم كثرة قريش و استغاثوا و تضرعوا فأنزل الله سبحانه‏ إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ‏.


قال ابن عباس لما كان يوم بدر و اصطف القوم للقتال قال أبو جهل اللهم أولانا بالنصر فانصره‏ (1) و استغاث المسلمون فنزلت الملائكة و نزل قوله‏ إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ‏ إلى آخره و


قِيلَ إِنَّ النَّبِيَّ(ص)لَمَّا نَظَرَ إِلَى كَثْرَةِ عَدَدِ الْمُشْرِكِينَ وَ قِلَّةِ عَدَدِ الْمُسْلِمِينَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَ قَالَ اللَّهُمَّ أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي اللَّهُمَّ إِنْ تَهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةُ لَا تُعْبَدُ فِي الْأَرْضِ فَمَا زَالَ يَهْتِفُ رَبَّهُ مَادّاً يَدَيْهِ حَتَّى سَقَطَ رِدَاؤُهُ مِنْ مَنْكِبِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى‏ إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ‏ الْآيَةَ.


وَ هُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: وَ لَمَّا أَمْسَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ جَنَّهُ اللَّيْلُ أَلْقَى اللَّهُ عَلَى أَصْحَابِهِ النُّعَاسَ وَ كَانُوا قَدْ نَزَلُوا فِي مَوْضِعٍ كَثِيرِ الرَّمْلِ لَا تَثْبُتُ فِيهِ قَدَمٌ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْمَطَرَ رَذَاذاً حَتَّى لَبَّدَ الْأَرْضَ‏ (2) وَ ثَبَتَتْ أَقْدَامُهُمْ وَ كَانَ الْمَطَرُ عَلَى قُرَيْشٍ مِثْلَ الْعَزَالِي‏ (3) وَ أَلْقَى اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ كَمَا قَالَ‏ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ‏ الْآيَةَ.


قوله‏ إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ‏ أي تستجيرون بربكم يوم بدر من أعدائكم و


____________


(1) في الامتاع: و استفتح أبو جهل يومئذ فقال: اللّهمّ اقطعنا للرحم، و آتانا بما لا يعلم فأحنه الغداة فأنزل اللّه: «إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ وَ إِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَ إِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَ لَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَ لَوْ كَثُرَتْ وَ أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ» و قال يومئذ.

ما تنقم الحرب العوان منى‏* * * بازل عامين حديث سنى‏


لمثل هذا ولدتنى امى


(2) الرذاذ: المطر الضعيف لبد المطر الأرض: رشها. و لبد الشي‏ء: لصق بعضه ببعض حتى صار كاللبد.

(3) العزالى و العزالى جمع العزلاء: مصب الماء من القربة و نحوها. و أنزلت السماء عزاليها إشارة إلى شدة وقع المطر.

التالي ص 280/456 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...