تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 291 من 456
صفحة
[صفحة 230]
و قيل إنه خطاب للمؤمنين أي إن تستنصروا على أعدائكم فقد جاءكم النصر بالنبي(ص)وَ إِنْ تَنْتَهُوا عن الكفر (1) و قتال الرسول(ص)فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَ إِنْ تَعُودُوا نَعُدْ أي و إن تعودوا أيها المشركون إلى قتال المسلمين نعد بأن ننصرهم عليكم وَ لَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً أي و لن تدفع عنكم جماعتكم شيئا وَ لَوْ كَثُرَتْ الفئة وَ أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ بالنصر و الحفظ (2) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا قيل نزلت في أبي سفيان بن حرب استأجر يوم أحد ألفين من الأحابيش (3) يقاتل بهم النبي(ص)سوى من استحاشهم (4) من العرب و قيل نزلت في المطعمين يوم بدر و كانوا اثني عشر رجلا أبو جهل بن هشام و عتبة و شيبة ابنا ربيعة و نبيه و منبه ابنا الحجاج و أبو البختري بن هشام و النضر بن الحارث و حكيم بن حزام و أبي بن خلف (5) و زمعة بن الأسود و الحارث بن عامر بن نوفل و
____________
(1) في المصدر: أى من الكفر.
(2) مجمع البيان 4: 520- 531.
(3) الاحابيش جمع الاحبوش و الاحبوشة. الجماعة من الناس ليسوا من قبيلة واحدة.
(4) أي سوى من جمعهم. و في نسخة: استحاثهم. و في المصدر: سوى من استجاشهم من العرب، و فيهم يقول كعب بن مالك:
فجئنا الى موج من البحر وسطهم* * * احابيش منهم حاسر و مقنع
ثلاثة آلاف و نحن بقية* * * ثلاث مئين ان كثرنا فأربع
(5) هكذا في الكتاب و مصدره، و في الامتاع: امية بن خلف و هو الصحيح، قال المقريزى:
و خرجت قريش بالقيان و الدفاف يغنين في كل منهل، و ينحرون الجزر، و هم تسعمائة و خمسون مقاتلا، و كان المطعمون: أبو جهل نحر عشرا، و أميّة بن خلف نحر تسعا، و سهيل ابن عمرو بن عبد شمس أخو بنى عامر بن لؤى نحر عشرا، و شيبة بن ربيعة نحر عشرا، و منبه و نبيه ابنا الحجاج نحرا عشرا، و العباس بن عبد المطلب نحر عشرا، و أبو البخترى العاص ابن هشام بن الحارث بن أسد نحر عشرا، و ذكر موسى بن عقبة أن اول من نحر لقريش أبو جهل بن هشام بمر الظهران عشر جزائر، ثمّ نحر لهم صفوان بن أميّة بعسفان تسع جزائر ثمّ نحر لهم سهيل بن عمرو بقديد عشر جزائر، و مضوا من قديد إلى مناة من البحر فظلوا فيها و اقاموا يوما فنحر لهم شيبة بن ربيعة تسع جزائر، ثمّ اصبحوا بالجحفة فنحر لهم عتبة بن ربيعة.