بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 292 من 456

صفحة
[صفحة 231]

العباس بن عبد المطلب كلهم من قريش و كان كل يوم يطعم واحد منهم عشر جزر (1) و كانت النوبة يوم الهزيمة للعباس و قيل لما أصيبت قريش يوم بدر و رجع فلهم‏ (2) إلى مكة مشى صفوان بن أمية و عكرمة بن أبي جهل في رجال من قريش أصيب آباؤهم و إخوانهم ببدر فكلموا أبا سفيان بن حرب و من كانت له في تلك العير تجارة فقالوا يا معشر قريش إن محمدا قد وتركم‏ (3) و قتل خياركم فأعينونا بهذا المال الذي أفلت على حربه لعلنا أن ندرك منه ثارا بمن أصيب منا ففعلوا فأنزل الله فيهم هذه الآية يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ‏ في قتال الرسول و المؤمنين‏ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ‏ أي ليمنعوا بذلك الناس عن دين الله الذي أتى به محمد(ص)فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً من حيث إنهم لا ينتفعون بذلك الإنفاق لا في الدنيا و لا في الآخرة بل يكون وبالا عليهم‏ ثُمَّ يُغْلَبُونَ‏ في الحرب و فيه من الإعجاز ما لا يخفى‏ وَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى‏ جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ‏ أي بعد تحسرهم في الدنيا و وقوع الظفر بهم‏ لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ‏ أي نفقة الكافرين من نفقة المؤمنين‏ وَ يَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلى‏ بَعْضٍ‏ أي نفقة المشركين بعضها على بعض‏


____________


عشر جزائر، ثمّ اصبحوا بالابواء فنحر لهم قيس بن قيس تسع جزائر، ثمّ نحر عبّاس بن عبد المطلب عشر جزائر، ثمّ نحر لهم الحارث بن عامر بن نوفل تسعا، ثمّ نحر لهم أبو البخترى على ماء بدر عشر جزائر و نحر مقيس السهمى على ماء بدر تسعا ثمّ شغلتهم الحرب فاكلوا من أزوادهم انتهى و ذكرهم ابن حبيب في المحبر: 162 مثل ما ذكر المقريزى اولا الا انه زاد عتبة، و قال: و نحر عشرا، ثمّ قال: فذكر محمّد بن عمر المزنى: ان قريشا كفأت قدور العباس و لم تطعمها لعلمها بميله إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) انتهى.


(1) في نسخة المصنّف: عشر جزورا.

(2) قال المصنّف في الهامش: الفل: القوم المنهزمون من الفل بالكسر و هو مصدر سمى به، و يقع على الواحد و الاثنين و الجمع، ذكره الجزريّ.

(3) وتره: أصابه بظلم او مكروه. افزعه.

التالي ص 292/456 — الأصلية 231 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...