المؤرخ و صاحب الأغاني و محمد بن إسحاق كان صاحب راية رسول الله(ص)يوم بدر علي بن أبي طالب (عليه السلام) و لما التقى الجمعان تقدم عتبة و شيبة و الوليد و قالوا يا محمد أخرج إلينا أكفاءنا من قريش فتطاولت الأنصار لمبارزتهم فدفعهم النبي(ص)و أمر عليا و حمزة و عبيدة بالمبارزة فحمل عبيدة على عتبة فضربه على رأسه ضربة فلقت هامته و ضرب عتبة عبيدة على ساقه فأطنها فسقطا جميعا و حمل شيبة على حمزة فتضاربا بالسيف حتى انثلما و حمل علي على الوليد فضربه على حبل عاتقه خرج (1) السيف من إبطه.
و في إبانة الفلكي أن الوليد كان إذا رفع ذراعه ستر وجهه من عظمها و غلظها.
ثم اعتنق حمزة و شيبة فقال المسلمون يا علي أ ما ترى هذا الكلب يهر عمك فحمل علي عليه ثم قال يا عم طأطئ رأسك و كان حمزة أطول من شيبة فأدخل حمزة رأسه في صدره فضربه علي فطرح نصفه ثم جاء إلى عتبة و به رمق فأجهز عليه.
و كان حسان قال (2) في قتل عمرو بن عبد ود
و لقد رأيت غداة بدر عصبة.* * * ضربوك ضربا غير ضرب المحضر (3)
____________
(1) في المصدر: و خرج. (2) في المصدر: يقول. (3) في المصدر: المحصر بالصاد، و في سيرة ابن هشام 3: 305: الحسر بضم الحاء المهملة و تشديد السين مفتوحة، جمع حاسر و هو الذي لا درع له، و في هامشه: و تروى بالخاء المعجمة و السين المهملة و هو جمع خاسر و هو اسم فاعل من الخسران و هو الهلاك.
و تروى بالخاء المعجمة و الشين المعجمة أيضا و هم الضعفاء من الناس. انتهى. و قال المصنّف في هامش الكتاب: المحضر على بناء المفعول أي من احضر للقتل، أو بالصاد المهملة أي الممنوع من القتال، فعلى الوجهين فيه لوم بانه لم يكن عاجزا عن الدفع.