الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الرابع 4 · صفحة 184
»»
[صفحة 184]
المال)(1).
____________
(1) قال ابن ادريس في السرائر ص 382 " سرفتهم " بالسين غير المعجمة والراء غير المعجمة المكسورة والفاء، ومعناه أخطأتهم وأغفلتهم لان السرف والاغفال والخطأ، وقد سرفت الشئ بالكسر إذا أغفلته وجهلته، وحكى الاصمعي عن بعض الاعراب وواعده أصحاب له من المسجد مكانا فأخلفهم فقيل له في ذلك، فقال: مررت بكم فسرفتكم " أى أخطاتكم وأغفلتكم، ومنه قول جرير: أعطوا هنيدة يحدوها ثمانية * * * مافي عطائهم من ولاصرف أى اغفال ويقال: خطأ، أى لايخطئون موضع العطاء بأن يعطوه من لايستحق ويحرموه المستحق، هكذا نص عليه جماعة أهل اللغة ذكره الجوهرى في كتاب الصحاح وأبوعبيدة الهروى في غريب الحديث وغيرهما من اللغو يين، فأما من قال في الحديث " سرقتهم ذلك المال " بالقاف فقد صحف لان سرقت لا يتعدى إلى مفعولين بغير حرف الجر يقال: سرقت منهم مالا، وسرفت بالفاء يتعدى إلى مفعولين بغير واسطة حرف الجر فليلحظ.
باب العدل والجور في الوصية
5419 روى هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن ابيه (عليهما السلام) قال: (من عدل في وصيته كان بمنزلة من تصدق بها في حياته، ومن جار في وصيته لقى الله عزوجل يوم القيامة وهو عنه معرض).
باب في ان الحيف(2) في الوصية من الكبائر
5420 روى هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن ابيه عن آبائه (عليهم السلام) قال: (قال على (عليه السلام): الحيف في الوصية من الكبائر)(3).
____________
(2) في بعض النسخ " الجنف " هنا ومايأتي في الحديث.
(3) الحيف: الجور والظلم، والجنف أيضا الجور والميل عن العدل والحق، وكونهما كبيرة اما واقعا أو مبالغة.