من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 216 / داخلي 214 من 546

[صفحة 216]

باب الوصية للمكاتب وأم الولد


5506 روى عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس عن ابى جعفر (عليه السلام) قال: (قضى اميرالمؤمنين (عليه السلام) في مكاتب كانت تحته امرأة حرة، فأوصت له عند موتها بوصية، فقال اهل الميراث: لاتجوز وصيتها له انه مكا تب لم يعتق، فقضى (عليه السلام): انه يرث بحساب ما اعتق منه، ويجوز له من الوصية بحساب ما اعتق منه.

وقضى (عليه السلام) في مكاتب اوصى له بوصية وقد قضى نصف ما عليه فأجاز له نصف الوصية.


وقضى في مكاتب قضى ربع ما عليه فأوصى له بوصية فأجاز له ربع الوصية.


وقال (عليه السلام) في رجل أوصى لمكاتبته وقد قضت سدس ما كان عليها فأجازلها بحساب ما اعتق منها)(1).


5507 وروى الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن ابى عبيدة قال: (سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن رجل كانت له ام ولد وله منها غلام، فلما حضرته الوفاة أوصى لها بألفى درهم أو بأكثر، للورثة ان يسترقوها؟ فقال: لابل تعتق من ثلث الميت وتعطى ما أوصى لها به)(2).

____________

(1) رواه الكليني والشيخ في الحسن كالصحيح عن عاصم بن حميد، ويدل على أنه ينفذ من وصيته بمقدار ما أعتق منه. (م ت)

أقول: فيهما " أوصى لمكاتبة ".


(2) في التهذيب والكافي بعد ذكر الخبر " وفي كتاب العباس تعتق من نصيب ابنها وتعطى من ثلثة ماأوصى به " وقال الشهيد في المسالك: لا خلاف في صحة وصية الانسان لام ولده ولا في أنها تعتق من نصيب ولدها إذا مات سيدها ولم يوص لها بشئ، وأما إذا أوصى لها بشئ هل تعتق منه أومن نصيب ولدها وتعطى الوصية على تقدير وفاء نصيب ولدها بقيمتها قولان معتبران، واستدل على القول الثاني برواية أبي عبيدة ولا يخفى أن الاستدلال بمجرد وجوده في كتاب العباس لا يتم وان صح السند، ورواية أبي عبيدة مشكلة على ظاهرها لانها إذا اعطيت الوصية لا وجه لعتقها من ثلثة لانها تعتق حينئذ من نصيب ولدها وربما حملت على مالو كان نصيب ولدها بقدر الثلث، أو على ماإذا أعتقها المولى وأوصى لها بوصية وكلاهما بعيدان الا أن الحكم فيها باعطائها الوصية كاف في المطلوب وعتقها حينئذ من نصيب ولدها يستفاد من دليل خارج.

التالي الأصلية 216داخلي 214/546 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...