الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 241 / داخلي 239 من 546
»»
[صفحة 241]
فكتب الي (عليه السلام): اعلم فلانا انى آمره ببيع حصتى(1) من الضيعة وايصال ثمن ذلك الي وان ذلك رأيى ان شاء الله او يقومها على نفسه ان كان ذلك ارفق به.
قال: وكتبت اليه ان الرجل ذكر ان بين من وقف هذه الضيعة عليهم اختلافا شديداو انه ليس يأمن أن يتفاقم ذلك بينهم(2) فان كان ترى ان يبيع هذا الوقف ويدفع إلى كل انسان منهم ما كان وقف له من ذلك أمرته، فكتب (عليه السلام) بخطه إلى: اعلمه ان رأيى ان كان قد علم اختلاف ما بين اصحاب الوقف وان بيع الوقف امثل(3) فليبع فانه ربما جاء في الاختلاف تلف الاموال والنفوس).
قال مصنف هذا الكتاب (رحمه الله): هذا وقف كان عليهم دوم من بعدهم ولو كان عليهم وعلى اولادهم ما تناسلوا ومن بعد على فقراء المسلمين إلى ان يرث الله
____________
(1) في الكافي " أني آمره ببيع حقي ".
وقال العلامة المجلسي: يحتمل أن يكون هذا الخمس حقه (عليه السلام) وقد كان أوفقه السائل فضولا فلما لم ينفذه (عليه السلام) بطل، و أيضا لا يصح وقف مال الانسان على نفسه فلذاأمره (عليه السلام) ببيعه، ويحتمل أن يكون من مال السائل ولما لم يحصل القبض بعد لم يقبله (عليه السلام) وقفا حتى يحصل القبض بل رده ثم بعد ابطال الوقف أمره ببيع حصته هدية وفي الاخير كلام - انتهى، وقال الفاضل التفرشي: ظاهره أنه ملك الامام (عليه السلام) خمس الضيعة الموقوفة فلذا جوز بيعها.
(2) تقاقم الامر إذا عظم. (الصحاح)
(3) قال العلامة المجلسي: يخطر بالبال أنه يمكن حمل الخبر على ماإذا لم يقبض الضيعة الموقوفة ولم يدفعها اليهم، وحاصل السؤال أنه يعلم أنه إذا دفعها اليهم يحصل بينهم الاختلاف وتشتد لحصول الاختلاف قبل الدفع بينهم بسبب الضيعة أو لامر آخر أيدعها موقوفة ويدفعها اليهم أو يرجع من الوقف لعدم لزومه بعد ويدفع اليهم ثمنها أيهما أفضل؟ فكتب (عليه السلام) البيع أفضل لمكان الاختلاف المؤدى إلى تلف النفوس والاموال، فظهر أنه ليس بصريح في جواز بيع الوقف كما فهمه القوم واضطروا إلى العمل به مع مخالفته لاصولهم والقرينة عليه أن أول الخبر أيضا محمول على ذلك كما عرفت.