من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الرابع 4 · صفحة 189 من 550

صفحة
[صفحة 190]

الا الله وحده لا شريك له وان محمد عبده ورسوله ارسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين ولو كره المشركون (صلى الله عليه وآله)، ثم ان صلاتى ونسكى ومحياى ومماتى لله رب العالمين لا شريك له وبذلك امرت وانا من المسلمين، ثم انى اوصيك يا حسن وجميع ولدى واهل بيتى ومن بلغه كتابى من المؤمنين بتقوى الله ربكم ولا تموتن الا وانتم مسلمون، واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا(1) واذكروا نعمة الله عليكم إذا كنتم اعداء فالف بين قلوبكم، فانى سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: (صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصيام، وان البغضة حالقة الدين وفساد ذات البين ولا قوة الا بالله.


انظروا ذوى ارحامكم فصلوهم يهون الله عليكم الحساب، والله الله في الايتام فلا نعر افواههم(3) ولا يضيعوا بحضرتكم فانى سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: (من عال يتيما حتى يستغنى اوجب الله له الجنة كما اوجب لاكل مال اليتيم النار).


والله الله في القرآن فلايسبقنكم إلى العمل به غيركم.


والله الله في جيرانكم فان الله ورسوله اوصيابهم.


والله الله في بيت ربكم فلا يخلون منكم ما بقيتم، فانه ان ترك لم تناظروا فان ادنى ما يرجع به من امه(4) ان يغفر له ما سلف من ذنبه.


والله الله في الصلاة فانها خير العمل وإنها عمود دينكم.


والله الله في الزكاة فإنها تطفئ غضب ربكم.


____________


(1) " لا تموتن - الخ " أى كونوا على حال لا تموتن الا حالكونكم مسلمين، ولعل المراد بحبل الله هو القرآن العظيم عظم الله شرفه. (مراد)

(2) الحالقة - بالحاء المهملة والقاف - القاطعة، وفي النهاية: هي الخصلة التي من شأنها أن تحلق أى تهلك وتستأصل الدين كما تستأصل الموسى الشعر.

(3) عر الظليم إذا صاح أى لا ترفع أصواتهم بالبكاء.

وفي الكافي " لاتغبوا أفواهكم " وقال ابن أبي الحديد: أى لا يجيعوهم بأن تطعموهم يوما وتتركوهم يوما، وفي التهذيب " فلا تغيروا أفواههم " والمعنى واحد فان الجايع يتغير فمه.


(4) أى من قصده أوحجة.

(*)


التالي ص 189/550 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...