الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الرابع 4 · صفحة 209 من 549
صفحة
[صفحة 210]
للكبار ان ينفذوا الوصية ويقضوا دينه لمن صحح على الميت بشهود عدول(1) قبل ان يدرك الصغار؟ فوقع (عليه السلام): على الاكابر من الولد ان يقضوا دين ابيهم ولا يحبسوه بذلك)(2).
____________
(1) أى ثبت دينه على الميت بشهود وظاهره لا يحتاج إلى القسم.
(2) لا يخفى أن الجواب مخصوص بقضاء الدين ولا يفهم منه حكم الوصية، وعمل الاصحاب بمضمون الخبرين (المرآة) والخبر كالسابق يدل على جواز تصرف الكبير قبل بلوغ الصغير وأنه في تلك الحال وصى منفردا وانما التشريك بعد البلوغ فليس للكبير التفرد.
باب الموصى له يموت قبل الموصى او قبل ان يقبض ما اوصى له به
5488 روى عمرو بن سعيد المدائنى، عن محمد بن عمر الساباطى قال: (سألت ابا جعفر يعنى الثانى (عليه السلام) عن رجل اوصى إلى وأمرنى ان اعطى عما له في كل سنة شيئا فمات العم، فكتب (عليه السلام): اعط ورثته)(3).
9 548 وروى عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس عن ابى جعفر الباقر (عليه السلام) قال (قضى اميرالمؤمنين (عليه السلام) في رجل أوصى لاخر والموصى له غائب فتوفى الذى اوصى له قبل الموصى، قال: الوصية لوارث الذى اوصى له، وقال (عليه السلام): من اوصى لاحد شاهد او غائب فتوفى الموصى له قبل الموصي فالوصية لوارث الذى اوصى له، الا ان يرجع في وصيته قبل ان يموت)(4).
____________
(3) محمد بن عمر الساباطي مجهول وقوله " أعط ورثته " الظاهر ارجاع الضمير إلى الموصي له، ويحتمل ارجاعه إلى الموصى، ثم اعلم أن الروايات مجملة في كون موت الموصى له بعد القبول أوقبله والاصحاب فرضوا المسألة قبل القبول وهو أظهر. (المرآة)
(4) هذا هو المشهور بين الاصحاب، وذهب جماعة إلى بطلان الوصية بموت الموصى له قبل القبول سواء مات في حياة الموصى أم بعد مماته، وفصل بعض الاصحاب فخص البطلان بماإذا مات الموصى له قبل الموصى. (سلطان) (*)