الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الرابع 4 · صفحة 330 من 550
صفحة
[صفحة 331]
له عنده شئ فهلك الاجير فلم يدع وارثا ولا قرابة وقد ضقت بذلك كيف اصنع؟ فقال: رابك المساكين [رابك المساكين](1) فقلت: جعلت فداك انى قد ضقت بذلك كيف اصنع؟ فقال: هو كسبيل مالك فأن جاء طالب اعطيته)(2).
5709 وروى ابن ابى نصر، عن حماد، عن اسحاق بن عمار قال: (سألته عن رجل مات وترك ولدا وكان بعضهم غائبا لايدرى اين هو، قال: يقسم ميراثه ويعزل للغائب نصيبه، قلت: فعليه الزكاة؟ قال: لاحتى يقدم فيقبضه ويحول عليه الحول، قلت: فان كان لايدرى اين هو؟ قال: ان كان الورثة ملاء(3) اقتسموا ميراثه، فان جاء ردوه عليه).
5710 وروى يونس بن عبدالرحمن، عن ابن عون، عن معاوية بن وهب، عن ابى عبدالله (عليه السلام) (في رجل كان له على رجل حق ففقده ولايدرى اين يطلبه ولايدرى احى هو ام ميت؟ ولا يعرف له وارثا ولا نسبا ولا ولدا؟ فقال: يطلب قال: ان ذلك قد طال عليه فيتصدق به؟ قال: يطلب)(4).
5711 وقد روي في هذا خبر آخر: (ان لم تجد له وارثا وعرف الله عز وجل منك الجهد فتصدق بها).
____________
(1) في بعض النسخ مكررا وبالياء المثناة من تحت والهمزة أى يكون رأيك أن تعطى المساكين والحكم خلاف ذلك، وفي اكثر النسخ " رابك " بالموحدة وفي المصباح الريب الظن والشك، ورابنى الشئ يريبنى إذا جعلك شاكا ولعل ما اخترناه في المتن أصح.
ولعل المراد بالمساكين على نسخة المتن فقهاء العامة الذين أفتوه بذلك، وفي الكافي والتهذيب في نحوه " فقال: مساكين - وحرك يديه - " بدون قوله " رايك " أو " رابك ".
(2) ظاهره أنه يجوز التصرف فيه كتصرفه في أمواله، إذا قصد اعطاء صاحبه مثله في المثلى والقيمة في القيمى، ويمكن أن يراد أنه كسبيل مالك في الحفظ فتحفظه كما تحفظ مالك، ويؤيد ذلك قوله (عليه السلام) " أعطيته " ومايجيئ في آخر الباب " قال: يطلب " (مراد)
(3) في الكافي والتهذيب " ان كان الورثة ملاء بماله اقتسموه بينهم - الخ " والملاء جمع ملئ أى ممتلئون أو في غنى وثقة، ونقل عن المغرب للمطرزى: الملئ: الغنى المقتدر.