الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الرابع 4 · صفحة 339 من 550
صفحة
[صفحة 340]
ورثها)(1).
6735 وروى عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن سنان عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: (قضى أميرالمؤمنين عليه الفيمن ادعى عبد انسان وزعم انه ابنه(2) انه يعتق من مال الذى ادعاه(3) فان توفي المدعى وقسم ماله قبل ان يعتق العبد فقد سبقه المال، وان اعتق قبل ان يقسم ماله فله نصيبه منه).
5736 وروى الحسن بن محبوب، عن وهب بن عبدربه عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: (سألته عن رجل كانت له ام ولد فمات ولدها منه فزوجها من رجل فأولدها ثم ان الرجل مات فرجعت إلى سيدها فله ان يطأها قبل ان يتزوج بها؟ قال: لا يطأها حتى تعتد من الزوج الميت اربعة اشهر وعشرة ايام، ثم يطأها بالملك من غير نكاح، قلت: فولدها من الزوج؟ قال: ان كان ترك مالا اشترى منه بالقيمة
____________
(1) يدل على أنه تشترى الزوجة أيضا وان كان قربها بالسبب دون النسب، واكثر الاصحاب على عدم فك الزوجين (م ت) وقال الشيخ في الاستبصار: ان أمير المؤمنين (عليه السلام) كان يفعل ذلك على طريق التطوع لانها إذا كانت حرة ولم يكن هناك وارث لم يكن لها أكثر من الربع والباقي يكون للامام، فاذا كان الامام هو المستحق للمال جاز له أن يشترى الزوجة ويعتقها ويعطيها بقية المال تبرعا دون أن يكون فعل ذلك واجبا لازما - انتهى.
وقال الفيض في الوافي: ليس في الخبر أنه يعطيها المال كله حتى يحتاج إلى هذا التأويل بل يجوز أن يكون مجموع قيمتها وميراثها بقدر الربع.
(2) أى قال المدعى: ان ذلك العبد ابنى، وهو كالتفسير لقوله (عليه السلام) " ادعى عبد انسان ".(مراد)
(3) أى إذا اشتراه باقراره ولوكان كاذبا بحسب الواقع (م ت) وقا ل الفاضل التفرشي قوله (عليه السلام) " يعتق متعلق بقضى أى قضى ان العبد يعتق عند وفاة المدعى والكلام محمول على ما إذا لم يكن له وارث حر، وقوله " فان توفى المدعى وقسم ماله " على تقدير أن يكون له ورثة أحرار فحينئذ لا يشترى العبد من ماله لكن إذا أعتقه مولاه قبل أن يقسم الورثة التركة فله نصيبه أى اختص بها ان كان أولى بها من الاحرار وشاركهم على مافرض الله تعالى ان كان في مرتبتهم وان اعتق بعد تقسيم التركة فقد ملكوا التركة بحكم الله تعالى فلم يكن له نصيب منها لاستقرار الميراث في مكانه قبل أن يعتق.