الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الرابع 4 · صفحة 38 من 550
صفحة
[صفحة 39]
عبدالله (عليه السلام): ((الزنا شر أوشرب الخمر؟ وكيف صار في الخمر ثمانين وفي الزنا مائة؟ فقال: يا اسحاق الحد واحد، ولكن زيد هذا لتضييعه النطفة ولوضعه اياها في غير موضعها الذى امر الله عزوجل به)(1).
5034 وروى محمد بن اسماعيل، عن صالح بن عقبه، عن ابى شبل(2) قال: قلت لابى عبدالله (عليه السلام): (رجل مسلم فجر بجارية اخية فما توبته؟ قال: يأتيه ويخبره ويسأله ان يجعله في حل ولا يعود، قلت: فان لم يجعله من ذلك في حل؟ قال: يلقى الله عزوجل زانيا خائنا، قال: قلت: فالنار مصيره؟ قال شفاعة محمد (صلى الله عليه وآله) وشفاعتنا تحيط بذنوبكم يامعشر الشيعة فلا تعودوا ولا تتكلوا على شفاعتنا، فوالله لا ينال احد شفاعتنا إذا فعل حتى يصيبه الم العذاب ويرى هول جهنم).
5035 وروى عمار بن موسى الساباطى عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: (سالته عن رجل شهد عليه ثلاثة رجال انه زنى بفلانة، وشهد الرابع انه لايدرى بمن زنى قال: لايحد ولا يرجم(3)، وسئل عن محصنة زنت وهى حبلى، قال: تقر، حتى تضع ما في بطنها وترضع ولدها، ثم ترجم)(4).
5036 وروى الحسن بن محبوب، عن ربيع الاصم(5)، عن الحارث بن المغيرة قال: (سالت ابا عبدالله (عليه السلام) عن رجل له امرأة بالعراق فاصاب فجورا في الحجاز،
____________
(1) يدل على أن الاصل في الحد ثمانون وزيد العشرون في الزنا لتضييع النطفة، و سيجيئ أن دية النطفة عشرون. (م ت)
(2) هو عبد الله بن سعيد الاسدي الثقة. (م ت)
(3) رواه الكليني ج 7 ص 210 بسند مجهول، ويدل على أن مع ذكرهم لمن وقع عليها الزنا يلزم اتفاقهم فيها،.
ولا يدل على أنه لا يجب التعرض لمن وقع عليها كما يفهم من بعض الاصحاب وليس في الخبر حد الشمول وظاهر الاصحاب أنهم يحدون. المرآة
(4) تتمت لخبر عمار كما يظهر من التهذيب، ويدل على أنه لا ترجم الحامل حتى تضع وترضع ولدها، واستشكل بأن ذلك يمكن أن يكون لعدم الثبوت بالاقرار أربع مرات
(5) قال الشيخ في الفهرست ربيع الاصم له أصل أخبرنا به جماعة عن أبي المفضل، عن ابن بطة عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن إبي عمير، عن ابن محبوب، عنه.