الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الرابع 4 · صفحة 402 من 550
صفحة
[صفحة 403]
الكذب، وشر الامور محدثاتها(1)، وشرالعمى عمى القلب وشر الندامة ندامة يوم القيامة، واعظم المخطئين عند الله عزوجل لسان الكذاب، وشر الكسب كسب الربا، وشر المآكل أكل مال اليتيم ظلما، واحسن زينة الرجل السكينة مع الايمان، ومن تتبع المشمعة يشمع الله به(2)، ومن يعرف البلاء يصبر عليه(3)، ومن لا يعرفه ينكره، والريب كفر، ومن يستكبر يضعه الله، ومن يطع الشيطان يعص الله، ومن يعص الله يعذبه الله، ومن يشكره يزده الله، ومن يصبر على الرزية يغيثه الله، ومن يتوكل على الله فحسبه الله، ومن يتوكل على الله يؤجره الله، لا تسخطوا الله برضا احد من خلقه، ولا تتقربوا إلى احد من الخلق بتباعد من الله، فان الله عزوجل ليس بينه وبين احد من الخلق شئ فيعطيه به خيرا او يصرف به عنه سوءا الا بطاعته وابتغاء مرضاته، ان طاعة الله تبارك وتعالى نجاح كل خير يبتغى ونجاة من كل شر يتقى، وان الله عزوجل يعصم من اطاعه، ولا يعتصم منه من عصاه، ولا يجد الهارب من الله مهربا فان امر الله تعالى ذكره نازل باذلاله ولو كره الخلائق، وكلما هو، آت قريب، ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، تعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان واتقوا الله ان الله شديد العقاب) فقال الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام): هذا قول رسول الله (صلى الله عليه وآله))(4).
5869 وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله)(5): (قال الله جل جلاله: أيما عبد أطاعنى
____________
(1) أي البدع في الدين أو كل ما لم يكن في زمن النبي والائمة (عليهم السلام).
(2) في النهاية في الحديث " من يتتبع المشمعة يشمع الله به " المشمعة المزاج والضحك، أراد من استهزأ بالناس جازاه الله مجازاة فعله، وقيل: أراد من كان من شأنه العبث والاستهزاء بالناس أصاره الله إلى حالة يعبث به ويستهزأ منه فيها.
(3) المراد بمعرفة البلاء معرفة ما يترتب عليه من العوض، أو معرفة أنه من الله تعالى ولا يريد سبحانه به الا الاصلح.
(4) رواه في الامالي بتمامه في المجلس الرابع والسبعين عن أبيه، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن صفوان.
(5) رواه في الامالي المجلس الرابع والسبعين عن ابن الوليد عن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن فضال عن مروان بن مسلم عن أبي عبدالله عن آبائه (عليهم السلام) عنه (صلى الله عليه وآله) .