الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الرابع 4 · صفحة 54 من 552
صفحة
[صفحة 54]
وروى انهم ان أتوا به متفرقين ضرب لكل رجل منهم حدا واحدا، وإن أتوا به مجتمعين ضرب حدا واحدا(1).
وإن قذف رجل رجلا فجلد ثم عاد عليه بالقذف، فإن كان قال: ان الذى قلت لك حق لم يجلد، وان قذفه بالزنا بعد ما جلد فعليه الحد، وإن قذفه قبل أن يجلد بعشر قذفات لم يكن عليه الا حد واحد(2).
5084 وقال الصادق (عليه السلام): (لاحد لمن لا حد عليه) يعنى لو ان مجنونا قذف رجلا لم يكن عليه حد.
ولو قذفه رجل فقال له: يا زان لم يكن عليه حد(3) روى ذلك ابوأيوب، عن فضيل بن يسار عن ابى عبدالله (عليه السلام).
5085 وروى هشام بن سالم، عن عمار الساباطى عن أبى عبدالله (عليه السلام) (في رجل قال لرجل: يا ابن الفاعلة - يعنى الزنا - فقال: إن كانت امه حية شاهدة ثم جاءت تطلب حقها ضرب ثمانين جلدة، وإن كانت غائبة انتظربها حتى تقدم فتطلب حقها، وإن كانت قدماتت ولم يعلم منها إلا خير ضرب المفتري عليها الحد ثمانين جلدة)(4).
____________
(1) رواه الكليني ج 7 ص 210 في الحسن كالصحيح عن جميل وفي الموثق عن سماعة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: " سألته عن رجل افترى على قوم جماعة " قال: فقال: ان أتوا به مجتمعين ضرب حدا واحدا، وان أتوا به متفرقين ضرب لكل رجل حدا " ويجمع بين الروايتين بأن لتعدد الحد سببين أحدهما التسمية والاخر تفرق الطلب.
(2) روى الكلينى ج 7 ص 208 في الصحيح كالشيخ عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) " في الرجل يقذف الرجل فيجلد فيعود عليه بالقذف، قال: ان قال له: ان الذي قلت لك حق لم يجلد، وان قذفه بالزنا بعد ماجلد فعليه الحد، وان قذفه قبل أن يجلد بعشر قذفات لم يكن عليه الا حد واحد ".
(3) الظاهر أن التفسير من الرواي كما رواه الكليني في الحسن كالصحيح ج 7 ص 253 عن فضيل عنه (ع)، والمقطوع به في كلام الاصحاب اشتراط كمال العقل في القاذف والمقذوف للحد كما في المرآة.
(4) يدل على أنه إذا قال: ياابن الفاعلة كان المقذوف الام وهي المطالبة بالحد كما ذكره الاصحاب، وقوله " ضرب المفتري " أى إذا رأى الحاكم المصلحة في ذلك أوكان المطالب الوارث حينئذ.