الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الرابع 4 · صفحة 639 من 810
صفحة
[صفحة 239]
5571 وروى محمد بن عيسى العبيدي قال: (كتب احمد بن حمزة إلى ابى الحسن (عليه السلام) مدبر وقف ثم مات صاحبه وعليه دين لايفى بماله، فكتب (عليه السلام): يباع وقفه في الدين)(1).
5572 وروى محمد بن احمد، عن عمر بن على بن عمر، عن ابراهيم بن محمد الهمدانى قال: (كتبت اليه (عليه السلام): ميت أوصى بأن يجرى على رجل ما بقى من ثلثه ولم يأمر بأنفاذ ثلثه(2) هل للوصى ان يوقف ثلث الميت بسبب الاجراء؟(3) فكتب (عليه السلام): ينفذ ثلثه ولا يوقف)(4).
5573 وروى صفوان بن يحيى عن ابى الحسن (عليه السلام) قال: ((سألته عن الرجل يوقف الضيعة ثم يبدو له ان يحدث في ذلك شيئا، فقال: ان كان اوقفها لولد أو لغيرهم(5) ثم جعل لها قيما لم يكن له ان يرجع، وان كانوا صغارا وقد شرط ولايتها لهم حتى يبلغوا فيحوزها لهم(6) لم يكن له ان يرجع فيها [وان كانوا كبارا ولم يسلمها اليهم
____________
(1) قوله " مدبر وقف " بالمجهول مجاز على حبس خدمته مدة معينة كما يجيئ في مكاتبة على بن معبد. (مراد)
(2) قوله " مابقى " أى الرجل حيا.
و " من ثلثة " أى ينفذ من الثلث مادام الثلث باقيا، فان مات قبل التمام كان الباقي للورثة.
" ولم يأمر بانفاذ ثلثه " أى لم يوص بأن يعطي الثلث أو لم يوص بأن يجرى عليه الثلث فانه لوأوصى كذلك كان الباقي لورثته. (م ت)
(3) أى يجعله وقفا بسبب الاجراء أى حتى يجرى عليه من حاصله.
(4) لانه ضرر على الورثة ولم يوص الميت بأن يوقف.
وقال بعض الشراح: لعل المراد أن الميت أوصى بالاجراء على الموصى له من الثلث ولم يأمر باعطاء الثلث والاجراء يشمل الايقاف فهل يجوز حينئذ ايقاف الثلث؟ فكتب (عليه السلام) بالاعطاء ونهاه عن الايقاف والله أعلم.
(5) في الكافي والتهذيب " أوقفها لولده ولغيرهم ".
(6) " ولايتها لهم " أى شرط ولاية الضيعة لاجل الصغار بأن يكون تصرفه فيها من جانب الصغار (مراد) وقال العلامة المجلسي: اختلف الاصحاب في أنه هل يشترط نية القبض من الولي أم يكفى كونه في يده، والاشهر الثاني، والخبر ظاهرا يدل على الاول الاأن يقرء " شرط " على بناء المجهول أى شرط الله وشرع ولايته، ثم اعلم أنه لا خلاف في الاكتفاء بقبض الاب والجد له مع النية، وفي الوصي خلاف.
وفي بعض النسخ " حتى يجوزوها " من التجويز أى يجبره الاولاد على القبض ولم يسلمها اليهم بالاختيار ولا ولاية له عليهم حتى يكفى قبضة عنهم فله الرجوع.