الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الرابع 4 · صفحة 638 من 810
صفحة
[صفحة 238]
إلى غيروقت جهل مجهول باطل مردود على الورثة(1)، وانت اعلم بقول آبائك عليك و(عليهم السلام)، فكتب (عليه السلام): هو هكذا عندى)(2).
5570 وروى محمد بن احمد بن يحيى، عن العبيدى، عن على بن سليمان بن رشيد قال: (كتبت اليه(3): جعلت فداك ليس لى ولد ولى ضياع ورثتها عن ابى وبعضها استفدتها ولا آمن من الحدثان فان لم يكن لى ولد وحدث بى حدث فما ترى جعلت فداك ان اقف بعضها على فقراء إخوانى والمستضعفين، او ابيعها واتصدق بثمنها في حياتى عليهم؟ فانى اتخوف ان لا ينفذ الوقف بعد موتى، فان وقفتها في حياتى فلى ان آكل منها ايام حياتى ام لا؟ فكتب (عليه السلام): فهمت كتابك في أمر ضياعك وليس لك ان تأكل منها(4) ولا من الصدقة، فان انت اكلت منها لم ينفذ، ان كان لك ورثة فبع وتصدق ببعض ثمنها في حياتك فإن تصدقت أمسكت لنفسك ما يقوتك مثل ماصنع أميرالمؤمنين (عليه السلام))(5).
____________
(1) في الكافي والتهذيب " جهل مجهول وهو باطل مردود ".
(2) ان كان مراد الراوى التفسير فتركه لمصلحة تكون كثيرا ما في المكاتيب، وان كان مراده السؤال عن صحة الخبر فالجواب ظاهر.
(3) زاد في الكافي والتهذيب " يعنى أبا الحسن (عليه السلام) ".
(4) اعلم أن المقطوع به في كلام الاصحاب اشتراط اخراج نفسه في صحة الوقف، فلو وقف على نفسه بطل، وكذا لو شرط لاداء ديونه أو الادرار على نفسه الا أن يوقف على قبيل فصار منهم كالفقراء، فالمشهور حينئذ جواز الاخذ منه، ومنع ابن ادريس منه مطلقا، وهذا الخبر يدل على الحكم في الجملة وان احتمل أن يكون عدم النفوذ لعدم الاقباض لان الاكل منها يدل عليه. (المرآة)
(5) يدل على أنه إذا خاف أن لا يصرف الوقف في مصرفه فالتصدق بالمال أفضل. (م ت) (*)