عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 113 / داخلي 110 من 776
»»
[صفحة 113]
لهما: ان لى دينا أدين به وليس أقدر في دينى على أن أجيبكما إلى ما تريد ان الا أن تدخلا في دينى الذى أدين به، فقالا لها: ومادينك؟ قالت: لى اله من عبده وسجد له كان لى السبيل إلى أن أجيبه إلى كل ماسألنى، فقالا لها: وما الهك؟ قالت: الهى هذا الصنم قال: فنظر أحدهما إلى صاحبه فقال: هاتان خصلتان مما نهينا عنها الشرك والزنا لانا ان سجدنا لهذا الصنم عبدناه أشركنا بالله وانما نشرك بالله لنصل إلى الزنا وهو ذانحن نطلب الزنا فليس نحظا (1) الا بالشرك. قال فأتمرا (2) بينهما فغلبتهما الشهوة التى جعلت فيهما فقالا لها فانا نجيبك إلى ماسألت فقالت: فدونكما فاشربا هذا الخمر فانه قربان لكما عنده وبه تصلان إلى ماتريد ان فأتمرا بينهما فقالا هذه ثلث خصال مما نهانا عنها ربنا، الشرك، والزنا، وشرب الخمر، وانما ندخل في شرب الخمر والشرك حتى نصل إلى الزنا فأتمرا بينهما فقالا، ما أعظم بليتنابك وقد أجبناك إلى ماسألت، قالت: فدونكما فاشربا من هذا الخمر واعبدا هذا الصنم واسجدا له، فشربا الخمر وعبدا الصنم، ثم راوداها عن نفسها فلما تهيأت لهما وتهيئا لها دخل عليهما سائل يسأل، فلما ان رآهما ورأياه ذعرا منه (3) فقال لهما: انكما لمريبان ذعران قدخلوتما بهذه المرئة العطرة الحسناء؟ أنكما لرجلا سوء وخرج عنهما فقالت لهما الا والهى لاتصلان الان إلى وقد اطلع هذا الرجل على حالكما وعرف مكانكما، فيخرج الان ويخبر بخبركما ولكن بادرا إلى هذا الرجل فاقتلاه قبل أن يفضحكما ويفضحنى، ثم دونكما فاقضيا حاجتكما وأنتما مطمئنان آمنان، قال: فقاما إلى الرجل فادركاه فقتلاه، ثم رجعا اليها، فلم يرياها وبدت لهما سوآتهما، ونزع هنها رياشهما، واسقط في أيديهما، فأوحى الله اليهما انما اهبطتكما إلى الارض مع خلقى ساعة من النهار فعصيتمانى بأربع من معاصى، كلها قد نهيتكما عنها. وتقدمت اليكما فيها فلم تراقبانى ولم تستحيامنى، وقد كنتما اشد من نقم على أهل الارض بالمعاصى واستجراء أسفى وغضبى عليهم، ولما جعلت فيكما من
____________
(1) كذا في النسخ وفى المصدر (تحظينا) وفى نسخة البحار (فليس نعطى) وهو الظاهر وفى رواية العياشى في تفسيره (فليس نعطاه).