تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 118 / داخلي 115 من 776

[صفحة 118]

الصلوة ثم ينظر بعد ما فرغ فيرى انه قد انحرف عن القبلة يمينا أو شمالا، فقال له.


قد مضت صلوته وما بين المشرق والمغرب قبلة، ونزلت هذه الاية في قبلة المتحير (ولله المشرق والمغرب فاينما تولوا فثم وجه الله).


322 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) قال أبومحمد (عليه السلام) قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لقوم من اليهود: أو ليس قد ألزمكم في الشتاء ان تحترزوا من البرد بالثياب الغليظة، والزمكم به في الصيف أن تحترزوا من الحر أفبداله في الصيف حين أمركم بخلاف ما كان أمركم به في الشتاء؟ فقالوا: لا، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) فكذلكم الله تعبدكم في وقت لصلاح يعلمه بشئ، ثم تعبدكم (1) في وقت آخر لصلاح آخر يعلمه في شئ آخر، فاذا أطعتم الله في الحالتين استحققتم ثوابه، فانزل الله تعالى. (و لله المشرق والمغرب فاينما تولوا فثم وجه الله ان الله واسع عليم) يعنى اذا توجهتم بأمره فثم الوجه الذى تقصدون منه الله وتأملون ثوابه، والحدييث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

323 ـ عن اميرالمؤمنين (عليه السلام) حديث طويل فيه قال السائل: من هؤلاء الحجج؟ قال: هم رسول الله ومن حل محله من أصفياء الله الذين قال الله. (فاينما تولوا فثم وجه الله) الذين قرنهم الله بنفسه وبرسوله، وفرض على العباد من طاعتهم مثل الذين فرض عليهم منها لنفسه.

324 وفيه قال (عليه السلام) ايضا في الحجج. وهم وجه الله الذى قال: (فأينما تولوا فثم وجه الله).

325 ـ في كتاب المناقب لابن شهر آشوب أبوالمضاء عن الرضا (عليه السلام)، قوله تعالى.

(فاينما تولوا فثم وجه الله) قال: على (عليه السلام).


326 ـ في مجمع البيان وقيل. نزلت في صلوة التطوع على الراحلة تصليها حيثما توجهت اذا كنت في سفر، واما الفرائض فقوله. (وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره) يعنى ان الفرائض لايصليها الا إلى القبلة، وهذا هو المروى عن ائمتنا (عليهم السلام).

____________

(1) هذا هو الظاهر الموافق للمصدر لكن في الاصل (ثم بعده) (*)

التالي الأصلية 118داخلي 115/776 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...