تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 13 / داخلي 12 من 776

[صفحة 13]

من الاشياء قادر على أن يخلصك من ورطتك؟ قال. نعم، قال الصادق (عليه السلام): فذلك الشئ هو الله القادر على الانجاء حيث لامنجى، وعلى الاغاثة حيث لامغيث قال: وقام رجل إلى على ابن الحسين (عليه السلام)، فقال: أخبرنى ما معنى " بسم الله الرحمن الرحيم "؟ فقال على بن الحسين (عليهم السلام) حدثنى أبى عن أخيه الحسن عن ابيه امير المؤمنين (عليه السلام)، ان رجلا قام اليه فقال يا أمير المؤمنين اخبرنى عن بسم الله الرحمن الرحيم ما معناه؟ فقال: ان قولك الله أعظم اسم من اسماء الله عزوجل، وهو الاسم الذى لاينبغى ان يسمى به غير الله ولم يتسم به مخلوق فقال الرجل: فما تفسير قوله: " الله فقال: هو الذى يتأله اليه عند الحوايج والشدائد كل مخلوق عند انقطاع الرجاء من جميع من دونه وتقطع الاسباب من كل من سواه وذلك ان كل مترائس (1) في هذه الدنيا ومتعظم فيها وان عظم غناؤه وطغيانه وكثرت حوايج من دونه اليه فانهم سيحتاجون حوائج لايقدر عليها هذا المتعاظم وكذلك هذا المتعاظم يحتاج حوائج لايقدر عليها، فينقطع إلى الله عند ضرورته وفاقته حتى اذا كفى همه عاد إلى شركه، اما تسمع الله عزوجل يقول: " قال أرأيتكم ان أتاكم عذاب الله أوأتتكم الساعة اغير الله تدعون ان كنتم صادقين بل اياه تدعون فيكشف ما تدعون اليه انشاء وتنسون ما تشركون " (2) فقال الله جل جلاله لعباده ايها الفقراء إلى رحمتى انى قد الزمتكم الحاجة إلى في كل حال، وذلة العبودية في كل وقت فالى فافزعوا في كل امر تأخذون في وترجون تمامه وبلوغ غايته فانى ان أردت ان اعطيكم لم يقدر غيرى على منعكم وان أردت أن أمنعكم لم يقدر غيرى على اعطائكم، فانا أحق من سئل واولى من تضرع اليه فقولوا عند افتتاح كل امر صغير أو عظيم بسم الله الرحمن الرحيم اى استعين على هذا الامر بالله الذى لاتحق العبادة لغيره المغيث اذا استغيث، المجيب اذ ادعى الرحمن الذى يرحم يبسط الرزق علينا الرحيم بنا في ادياننا ودنيانا وآخرتنا، وخفف علينا الدين وجعله سهلا خفيفا وهو يرحمنا بتميز من اعدائه.


51 ـ في نهج البلاغة: رحيم لايوصف بالرقة.

____________

(1) ترائس: اى صار رئيسا.

(2) الانعام: 40 ـ 41. (*)

التالي الأصلية 13داخلي 12/776 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...