عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 14 / داخلي 13 من 776
»»
[صفحة 14]
52 ـ في كتاب الاهليلجة قال الصادق (عليه السلام): ان الرحمة وما يحدث لنا منها شفقة ومنها جود، وان رحمة الله ثوابه لخلقه وللرحمة من العباد شيئان أحدهما يحدث في القلب الرأفة والرقة لما يرى بالمرحوم من الضر والحاجة وضروب البلاء والاخر ما يحدث منا بعد الرأفة واللطف على المرحوم والمعرفة منا بما نزل به، وقد يقول القائل ! انظر إلى رحمة فلان وانما يريد الفعل الذى حدث عن الرقة التى في قلب فلان وانما يضاف إلى الله عزوجل من فعل ما حدث عنا من هذه الاشياء واما المعنى الذى في القلب فهو منفى عن الله كما وصف عن نفسه، فهو رحيم لارحمة رقة. (1)
53 ـ في مجمع البيان وروى أبوسعيد الخدرى عن النبى (صلى الله عليه وآله) ان عيسى بن مريم قال: الرحمن رحمن الدنيا، والرحيم رحيم الاخرة.
54 ـ وروى عن الصادق (عليه السلام) انه قال: الرحمن اسم خاص بصفة عامة والرحيم اسم عام بصفة خاصة (2).
55 ـ في عيون الاخبار باسناده عن الرضا (عليه السلام) انه قال في دعائه: رحمن الدنيا والاخرة ورحيمهما صل على محمد وآل محمد.
____________
(1) أقول: حديث الاهليلجة: رسالة من الامام الصادق (عليه السلام) كتبها في جواب ما كتبه اليه المفضل ابن عمر الجعفى يسأله فيه أن يكتب ردا على الملحدين المنكرين للربوبية واحتجاجا عليهم وقد أورده العلامة المجلسى (رحمه الله) بتمامه في البحار ج 2: 47 وفى آخره ما نقله المؤلف (رحمه الله) هنا من تلك الرسالة فراجع ج 2: 62 ط كمبانى وج 3: 196 ط طهران الحديثة.
(2) قال الطبرسى (رحمه الله): وعن بعض التابعين قال: الرحمن بجميع الخلق والرحيم بالمؤمنين خاصة ووجه عموم الرحمن بجميع الخلق مؤمنهم وكافرهم وبرهم وفاجرهم هو انشاءه اياهم وخلقهم أحياء قادرين ورزقه اياهم، ووجه خصوص الرحيم بالمؤمنين هو ما فعله بهم في الدنيا من التوفيق وفى الاخرة من الجنة والاكرام وغفران الذنوب والاثام، والى هذا المعنى يؤول ما روى عن الصادق (عليه السلام) انه قال: الرحمن اسم خاص...