عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 32 / داخلي 31 من 776
»»
[صفحة 32]
13 ـ في مجمع البيان: (يؤمنون بالغيب) قيل: بما غاب عن العباد علمه عن ابن مسعود وجماعة عن الصحابة، وهو أولى (1) لعمومه، ويدخل فيه ما رواه أصحابنا عن زمان غيبة المهدى ووقت خروجه (ومما رزقناهم ينفقون) روى محمد بن مسلم عن الصادق (عليه السلام) أن معناه ومما علمنا هم يبثون.
14 ـ في اصول الكافى على بن ابراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن بريد عن أبى عمرو الزبيرى عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: قلت، أخبرنى عن وجوه الكفر في كتاب الله عزوجل؟ قال: الكفر في كتاب الله على خمسة اوجه فمنها كفر الجحود، والجحود على وجهين: فالكفر بترك ما أمر الله وكفر البراءة وكفر النعم، فاما كفر الجحود فهو الجحود بالربية وهو قول من يقول: لارب ولاجنة ولانار، وهو قول صنفين من الزنادقة يقال لهم الدهرية، وهم الذين يقولون (وما يهلكنا الا الدهر) (2) وهو دين وضعوه لانفسهم بالاستحسان منهم على غير تثبت منهم ولا تحقيق لشئ مما يقولون، قال الله عزوجل:
(ان هم الا يظنون) (3) ان ذلك كما يقولون وقال، ان الذين كفرو اسواء عليهم.
أءنذرتهم أم لم تنذرهم لايؤمنون يعنى بتوحيد الله فهذا أحد وجوه الكفر والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
15 ـ في تفسير على بن ابراهيم حدثنى أبى عن بكر بن صالح عن أبى عمرو الزبيرى عن أبيعبدالله (صلى الله عليه وآله) قال: الكفر في كتاب الله على خمسة وجوه، فمنه كفر الجحود وهو على وجهين جحود بعلم، وجحود بغير علم فاما الذى جحودا بغير علم فهم الذين حكى الله عنهم في قوله، (وقالوا ما هى الا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا الا الدهر ومالهم لذلك من علم ان هو الايظنون) وقوله: (ان الذين كفرواسواء عليهم أءنذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون) فهؤلاء كفروا وجحدوا بغير علم، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
____________
(1) اى أولى مما ذكره قبل هذا القول وهو ما نقله عن الحسن انه قال. (يؤمنون بالغيب) اى يصدقون بالقيامة والجنة والنار.