عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 33 / داخلي 32 من 776
»»
[صفحة 33]
16 ـ في عيون الاخبار باسناده إلى ابراهيم بن أبى محمود قال، سألت ابا الحسن الرضا (عليه السلام) عن قول الله عزوجل ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم قال، الختم هو الطبع على قلوب الكفار عقوبة على كفرهم، كما قال عزوجل (بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون الا قليلا) (1)، 17 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى ره باسناده إلى أبى محمد العسكرى (عليه السلام) انه قال في قوله تعالى. ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم اى وسمها بسمة يعرفها من يشاء من ملائكته اذا نظروا اليها بأنهم الذين لا يؤمنون و (على سمعهم) كذلك سماة (وعلى أبصارهم غشاوة) وذلك انهم لما اعرضوا عن النظر فيما كلفوه، وقصروا فيما أريد منهم جهلوا مالزمهم من الايمان فصاروا كمن على عينيه غطاء لايبصر ما أمامه، فان الله عزوجل يتعالى عن العبث والفساد، وعن مطالبة العباد بما منعهم بالقهر منه، فلا يأمرهم بمغالبته، ولا بالمصير إلى ما قد صدهم بالقسر عنه ثم قال، (ولهم عذاب عظيم) يعنى في الاخرة العذاب المعد للكافرين، و في الدنيا ايضا لمن يريد ان يستصلحه بما ينزل به من عذاب الاستصلاح، لينبهه لطاعته أو من عذاب الاصطلام (2) ليصبره إلى عدله وحكمته وروى أبومحمد الحسن العسكرى (عليه السلام) مثل ما قال هو في تأويل هذه الاية من المراد بالختم على قلوب الكفار عن الصادق (عليه السلام) بزيادة شرح لم نذكره مخافة التطويل لهذا الكتاب انتهى كلامه (رحمه الله).
18 ـ في اصول الكافى محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبى عن معلى بن عثمان عن أبى بصير قال: قال لى، ان الحكم بن عتيبة (3) ممن قال الله تعالى. ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم
____________
(1) النساء الاية: 155.
(2) الاصطلام: الاستيصال.
(3) الحكم بن عتيبة كقتيبة الكوفى الكندى كان من فقهاء العامة وقيل انه كان زيديا تبريا: وحكى عن ابن فضال انه قال: كان الحكم من فقهاء العامة وكان استاد زرارة و حمران والطيار قبل أن يروا هذا الامر، وقيل: كان مرجئا. مات حدود سنة 115 وقد ورد (*)