عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 344 / داخلي 340 من 776
»»
[صفحة 344]
فقال لها، فاذا كان غدا فآتيك حتى أحييه لك باذن الله تبارك وتعالى، فلما كان من الغد أتاها فقال لها: انطلقى معى إلى قبره، فانطلقا حتى أتيا قبره فوقف عليه عيسى صلى الله عليه ثم دعى الله عزوجل فانفرج القبر وخرج ابنها حيا فلما رأته امه ورآها بكيا فرحمهما عيسى صلى الله عليه فقال له عيسى: أتحب ان تبقى مع امك في الدنيا؟ فقال له: يانبى الله باكل ورزق ومدة ام بغير اكل ولارزق ولامدة؟ فقال له عيسى صلى الله عليه:
بأكل ورزق ومدة، تعمر عشرين سنة وتزوج ويولد لك قال، نعم اذا قال، فدفعه عيسى إلى امه فعاش عشرين سنة وولد له.
150 ـ في تفسير على بن ابراهيم حدثنا احمد بن محمد الهمدانى قال:
حدثنى جعفر بن عبدالله قال، حدثنا كثير بن عياش عن زياد بن المنذر ابى الجارود عن ابى جعفر محمد بن على (عليهما السلام) في قوله، وانبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم فان عيسى (عليه السلام) كان يقول لبنى اسرائيل، (انى رسول الله اليكم وانى أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فانفخ فيه فيكون طيرا باذن الله وابرئ الاكمه والابرص) الاكمه هو الاعمى قالوا: مانرى الذى تصنع الاسحرا فأرنا آية نعلم انك صادق، قال، ارأيتكم ان اخبرتكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم؟ ـ يقول، ما اكلتم في بيوتكم قبل ان تخرجوا وما ادخرتم إلى الليل ـ تعلمون انى صادق؟ قالوا، نعم، فكان يقول للرجل اكلت كذا وكذا، وشربت كذا وكذا، ورفعت كذا وكذا، فمنهم من يقبل منه فيؤمن، ومنهم من يكفر وكان لهم في ذلك آية ان كانوا مؤمنين.
قال عزمن قائل ومصدقا لما بين يدى من التوراة الاية.
151 ـ في تفسير العياشى عن محمد الحلبى عن ابيعبدالله (عليه السلام) قال: كان بين داود وعيسى ابن مريم (عليهما السلام) اربعماة سنة، وكان شريعة عيسى انه بعث بالتوحيد والاخلاص وبما اوصى به نوح وابراهيم وموسى، وانزل عليه الانجيل، واخذ عليه الميثاق الذى اخذ على النبيين، وشرع له في الكتاب اقام الصلوة مع الدين والامر بالمعروف، والنهى عن المنكر، وتحريم الحرام وتحليل الحلال، وانزل عليه في الانجيل مواعظ وامثال وحدود ليس فيها قصاص، ولااحكام حدود ولافرض مواريث، وانزل عليه تخفيف ماكان نزل على موسى في التوراة، وهو قول الله في الذى قال عيسى