تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · صفحة 493

[صفحة 493]

اين ذلك من كتاب الله تعالى؟ فقال له الرضا (عليه السلام) في قوله تعالى (ان الله اصطفى آدم ونوحا وآل ابراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض) وقال عزوجل في موضع آخر: (أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل ابراهيم الكتاب و الحكمة وآتيناهم ملكا عظيما) ثم رد المخاطبة في اثر هذا إلى ساير المؤمنين فقال عزوجل: (يا ايها الذين آمنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولى الامر منكم) يعنى الذين قرنهم بالكتاب والحكمة، وحسدوا عليهما فقوله عزوجل: (ام يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل ابراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما) يعنى الطاعة للمصطفين الطاهرين، فالملك ههنا هو الطاعة.


311 ـ في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى محمد بن الفضل عن ابى حمزة الثمالى عن أبى جعفر (عليه السلام) حديث طويل يقول فيه (عليه السلام): فان الله تبارك و تعالى لم يجعل العلم جهلا (1) ولم يكل أمره إلى ملك مقرب ولا نبى مرسل ولكنه أرسل رسلا من الملائكة إلى نبيه فقال له كذا وكذا، وأمره بما يحبه ونهاه عما يكره فقص عليه ما قبله وما خلفه بعلم، فعلم ذلك العلم أنبياءه واولياءه واصفياءه ومن الاباء والاخوان بالذرية التى بعضها من بعض، فذلك قوله عزوجل: (ولقد آتينا آل ابراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما) فاما الكتاب فالنبوة واما الحكمة فهم الحكماء من الانبياء والاصفياء، (2) وقال (عليه السلام) فيه ايضا، انما الحجة في آل ابراهيم لقول الله عزوجل، (ولقد آتينا آل ابراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما) والحجة الانبياء وأهل بيوتات الانبياء (عليهم السلام) حتى تقوم الساعة.

312 ـ في روضة الكافى على بن ابراهيم عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن محمد بن الفضل عن أبى حمزة عن أبى جعفر (عليه السلام) مثل ما في كتاب كمال الدين و تمام النعمة سواء.

____________

(1) اى لم يجعل العلم مبنيا على الجهل أو لم يجعل العلم مخلوطا بالجهل، قاله المجلسى (رحمه الله).

(2) ومثله في روضة الكافى (ص: 117 ط طهران) بأدنى تغيير واختلاف. (*)

التالي صفحة 493 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...