تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 52 / داخلي 51 من 776

[صفحة 52]

جلاله: يا ملكئتى انى اعلم مالاتعلمون انى اريد أن أخلق خلقا بيدى اجعل ذريته أنبياء مرسلين وعبادا صالحين وائمة مهتدين اجعلهم خلفائى على خلقى في ارضى ينهونهم عن المعاصى وينذرونهم عذابى، ويهدونهم إلى طاعتى، ويسلكون بهم إلى طريق سبيلى واجعلهم حجة لى عذرا أو نذرا وابين النسناس (1) من ارضى فاطهرها منهم وانقل مردة الجن العصاة عن بريتى وخلقى وخيرتى واسكنهم في الهواء وفى اقطار الارض الايجارون نسل خلقى: واجعل بين الجن وبين خلقى حجابا، ولايرى نسل خلقى الجن ولا يوانسوهم ولا يخالطونهم ولا يجالسونهم فمن عصانى من نسل خلقى الذين اصطفيتهم لنفسى اسكنتهم مساكن العصاة واوردتهم مواردهم ولا ابالى، فقالت الملئكة: يا ربنا افعل ما شئت لاعلم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم وتمام الحديث متصلا بهذا مذكور في الحجر عند قوله تعالى: (انى خالق بشرا من صلصال من حمأمسنون)


81 ـ وباسناده إلى يحيى بن ابى العلا الرازى عن أبى عبدالله (عليه السلام) حديث طويل يقول فيه (عليه السلام) وقد سأله رجل فقال: واخبرنى عن هذا البيت كيف صار فريضة على الخلق أن يأتوه قال: فالتفت أبوعبدالله (عليه السلام) اليه وقال: ماسالنى عن مسئلتك قط أحد قبلك، ان الله عزوجل لما قال للملئكة. (انى جاعل في الارض خليفة) ضجت الملئكة من ذلك وقالوا يا رب ان كنت لابد جاعلا في ارضك خليفة فاجعله منا من يعمل في خلقك بطاعتك فرد، عليهم (انى اعلم مالا تعلمون) فظنت الملئكة ان ذلك سخط من الله عزوجل عليهم. فلاذوا بالعرش يطوفون به، فأمرالله عزوجل لهم ببيت من مرمر سقفه ياقوتة حمراء وأساطينه الزبرجد يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لايدخلونه بعد ذلك إلى يوم الوقت المعلوم.

82 ـ وباسناده إلى على بن حديد عن ابن أبى عمير عن بعض أصحابنا عن احدهما (عليه السلام) انه سئل عن ابتداء الطواف؟ فقال: ان الله تبارك وتعالى لما أراد خلق آدم (عليه السلام) قال للمئكة: (انى جاعل في الارض خليفة) فقال ملكان من الملئكة: (اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء) فوقعت الحجب فيما بينهما وبين الله عزوجل، وكان تبارك

____________

(1) اى اخرجهم. (*)

التالي الأصلية 52داخلي 51/776 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...