عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 53 / داخلي 52 من 776
»»
[صفحة 53]
وتعالى نوره ظاهر للملائكة، فلما وقعت الحجب بينه وبينهما علما.
أنه قد سخط قولهما، فقالا للملئكة: ماحليتنا وماوجه توبتنا؟ فقالوا: مانعرف لكما من التوبة الا أن تلوذا بالعرش، قال: فلاذا بالعرش حتى أنزل الله عزوجل توبتهما، ورفعت الحجب فيما بينه وبينهما، وأحب الله تبارك وتعالى أن يعبد بتلك العبادة، فخلق الله تعالى البيت في الارض وجعل على العباد الطواف حوله، وخلق البيت المعمور في السماء يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لايعودون اليه إلى يوم القيامة.
83 ـ وباسناده إلى أبى حمزة الثمالى عن على قال: قلت لابى عبدالله (1) لم صار الطواف سبعة أشواط؟ قال: لان الله تبارك وتعالى قال للملئكة: (انى جاعل في الارض خليفة) فردوا على الله تبارك وتعالى، (وقالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء) قال الله: (انى اعلم مالاتعلمون) وكان لايحجبهم عن نوره، فحجبهم عن نوره سبعة آلاف عام، فلاذوا بالعرش سبعة آلاف سنة فرحمهم وتاب عليهم وجعل لهم البيت المعمور الذى في السماء الرابعة، وجعله مثابة ووضع البيت الحرام تحت البيت المعمور، فجعله مثابة للناس وأمنا، فصار الطواف سبعة أشواط واجبا على العباد لكل ألف سنة شوطا واحدا.
84 ـ في عيون الاخبار باسناده إلى الحسين بن بشار عن ابى الحسن الرضا (عليه السلام) قال: سألته أيعلم الله الشئ الذى لم يكن أن لو كان كيف كان يكون؟ فقال: ان الله هو العالم بالاشياء قبل كون الاشياء، قال عزوجل: (انا كنا نستنسخ ماكنتم تعلمون) (2) وقال لاهل النار: (ولوردوا لعادوا لمانهوا عنه وانهم لكاذبون) (3) فقد علم عزوجل انه
____________
(1) كذا في النسخ لكن في المصدر هكذا: (عن أبى حمزة الثمالى عن على بن الحسين (ع) قال: قلت: لم صار الطواف، الخ) وتوافقه نسخة الوسائل وهو الصحيح ونقل في هامشه عن بعض النسخ زيادة كلمة (لابى) بعد لفظة (قلت) واماما تراه في المتن فهو خلاف الظاهر لكن النسخ متوافقة عليه فتركناه على حاله.