عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 541 / داخلي 532 من 776
صفحة
[صفحة 541]
(عليه السلام) اصلحك الله بلغنا شكواك واشفقنا فلو اعلمتنا او علمتنا من؟ فقال: ان عليا (عليه السلام) كان عالما والعلم يتوارث، فلا يهلك عالم الابقى من بعده من يعلم مثل علمه أوماشاء الله، قلت أفيسع الناس اذا مات العالم ان لايعرفوا الذى بعده؟ فقال اما اهل هذه البلدة فلا ـ يعنى المدينة ـ واما غيرها من البلدان فبقدر مسيرهم ان الله يقول (وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون) قال قلت أرأيت من مات في ذلك؟ فقال هو بمنزلة من خرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع اجره على الله.
524 ـ في الكافى على بن محمد بن بندار عن ابراهيم بن اسحق عن محمد بن سليمان الديلمى عن ابى حجر الاسلمى عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) من اتى مكة حاجا ولم يزرنى إلى المدينة جفوته يوم القيامة، ومن أتانى زائرا وجبت له شفاعتى، ومن وجبت له شفاعتى وجبت له الجنة ومن مات في أحد الحرمين مكة والمدينة لم يعرض ولم يحاسب، ومن مات مهاجرا إلى الله تعالى حشره الله تعالى يوم القيامة مع اصحاب بدر.
525 ـ في مجمع البيان (ومن يهاجر في سبيل الله) إلى قوله (غفورا رحيما) ومما جاء في معنى الاية من الحديث مارواه الحسن عن النبى (صلى الله عليه وآله) قال من فر بدينه من ارض إلى ارض وان كان شبرا من الارض استوجب الجنة وكان رفيق محمد وابراهيم (عليهما السلام).
526 ـ وروى العياشى باسناده عن محمد بن ابى عمير قال: وجه زرارة بن اعين ابنه عبيدا إلى المدينة ليختبر له خبر ابى الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) فمات قبل ان يرجع اليه عبيد ابنه، قال محمد بن ابى عمير. حدثنى محمد بن حكيم قال: ذكرت لابى الحسن (عليه السلام) زرارة وتوجيهه عبيدا إلى المدينة فقال: انى لارجوان يكون زرارة ممن قال الله: (ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله) الآية.
527 ـ فيمن لايحضره الفقيه روى عن زرارة ومحمد بن مسلم انهما قالا: قلنا