عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 571 / داخلي 562 من 776
»»
[صفحة 571]
ثم صعدنا إلى السماء الثانية فاذا فيها رجلان متشابهان، فقلت: من هذان يا جبرئيل؟ قال ابنا الخالة يحيى وعيسى (عليهما السلام) فسلمت عليهما وسلما على واستغفرت لهما واستغفر إلى وقالا: مرحبا بالاخ الصالح والنبى الصالح.
660 ـ حدثنى الحسين بن عبدالله السكينى عن أبى سعيد البجلى عن عبدالملك ابن هارون عن أبى عبدالله عن الحسن بن على (عليهما السلام) وذكر حديثا طيولا وفيه قال (عليه السلام) وقد ذكر عيسى بن مريم (عليهما السلام): وكان عمره ثلث وثلثون سنة ثم رفعه الله إلى السماء ويهبط إلى الارض بدمشق وهو الذى يقتل الدجال.
661 ـ وقوله: وان من اهل الكتاب الا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا فانه روى ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) اذا رجع آمن به الناس كلهم.
662 ـ قال، وحدثنى ابى عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقرى عن ابى حمزة عن شهر بن حوشب قال، قال لى الحجاج يا شهر ! آية في كتاب الله قد أعيتنى فقلت، ايها الامير أية آية هى؟ فقال قوله (وان من اهل الكتاب الا ليؤمنن به قبل موته) والله انى لامر باليهودى والنصرانى فتضرب عنقه ثم أرمقه بعينى (1) فلما أراه يحرك شفتيه حتى يخمد، فقلت أصلح الله الامير ليس على ما تأولت، قال، كيف هو؟ قلت، ان عيسى ينزل قبل يوم القيامة إلى الدنيا، فلايبقى أهل ملة يهودى ولاغيره الا آمن به قبل موته، ويصلى خلف المهدى قال، ويحك انى لك هذا ومن أين جئت به؟ فقلت، حدثنى به محمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب (عليهم السلام) فقال، جئت والله بهامن عين صافية.
663 ـ في مجمع البيان (ليؤمنن به قبل موته) اختلف فيه على أقوال إلى قوله، وثالثها أن يكون المعنى ليؤمنن بمحمد (صلى الله عليه وآله) قبل موت الكتابى عن عكرمة ورواه ايضا اصحابنا، وفى هذه الاية دلالة على ان كل كافر يؤمن عند المعاينة وعلى ان ايمانه ذلك غير مقبول كما لم يقبل ايمان فرعون في حال البأس عند زوال التكليف، ويقرب من هذا مارواه الامامية فان المحتضرين من جميع الاديان يرون