عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 586 / داخلي 577 من 776
»»
[صفحة 586]
لها، اما التى لها انصباء فالفذ والتوأم والنافس والحلس والمسيل والمعلى والرقيب واما التى لاانصباء لها فالفسيح والمنيح والوغد، فكانوا يجيلون السهام بين عشرة فمن خرج باسمه سهم من التى لاانصباء لها الزم ثلث ثمن البعير فلا يزالون بذلك حتى يقع السهام الثلثة التى لاانصباء لها إلى ثلثة منهم فيلزمونهم ثمن البعير ثم ينحرونه وتأكله السبعة الذين لم ينقدوا في ثمنه شيئا، ولم يطعموا منه الثلثة الذين أنقدوا ثمنه شيئا فلما جاء الاسلام حرم الله عزوجل ذلك فيما حرم فقال عزمن قائل: وان تستقسموا بالازلام ذلكم فسق يعنى حراما وهذا الخبر في روايات ابى الحسين الاسدى رضى الله عنه عن سهل بن زياد عن عبدالعظيم بن عبدالله الحسنى عن ابى جعفر محمد بن على الرضا (عليهما السلام).
19 ـ في عيون الاخبار عن ابى جعفر محمد بن على الباقر (عليه السلام) انه قال.
في قوله: (حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير) قال: الميتة والدم ولحم الخنزير معروف (وما اهل لغيرالله) يعنى ماذبح للاصنام. واما المنخنقة فان المجوس كانوا لايأكلون الذبايح ولايأكلون الميتة وكانوا يخنقون البقر والغنم فاذا انخنقت وماتت أكلوها، والمتردية كانوا يشدون أعينها ويلقونها من السطح، فاذا ماتت اكلوها، والنطيحة كانوا يناطحون بالكباش فاذا مات أحدها اكلوه وما اكل السبع الا ماذكيتم فكانوا يأكلون ما يقتله الذئب والاسد فحرم الله عزوجل ذلك، وما ذبح على النصب كانوا يذبحون لبيوت النيران وقريش كانوا يعبدون الشجر والصخر فيذبحون لها، وان تستقسموا بالازلام ذلكم فسق قال: كانوا يعمدون إلى الجزور فيجزونه عشرة أجزاء، ثم يجتمعون عليه فيخرجون السهام فيدفعونها إلى رجل وهى سبعة لها انصباء وثلثة لاانصباء لها، فالتى لها انصباء الفذوا لتوأم والمسيل والنافس والحلس والرقيب و المعلى، فالفذ، له سهم، والتوأم له سهمان والمسيل له ثلثة، والنافس له أربعة اسهم والحلس له خمسة أسهم. والرقيب له ستة أسهم، والمعلى له سبعة أسهم، والتى لاانصباء لها السفيح والمنيح والوغد وثمن الجزور على من لم يخرج له من الانصباء شئ وهو القمار فحرمه الله تعالى.