عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 629 / داخلي 619 من 776
»»
[صفحة 629]
من اى موضع يجب أن يقطع؟ فقال (عليه السلام) ان القطع يجب أن يكون من مفصل أصول الاصابع فيترك الكف، قال وما الحجة في ذلك؟ قال: قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) السجود على سبعة أعضاء: الوجه واليدين والركبتين والرجلين، فاذا قطعت يده من الكرسوع (1) او المرفق لم يبق له يد يسجد عليها، وقال الله: (وان المساجد لله) يعنى به هذه الاعضاء السبعة التى يسجد عليها (فلاتدعوا مع الله احدا) وما كان لله لم يقطع، والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.
191 ـ في مجمع البيان وقال اصحابنا: انه يقطع من اصول الاصابع ويترك الابهام والكف وفى المرة الثانية يقطع رجله اليسرى من أصل الساق ويترك عقبه يعتمد عليها في الصلوة، فان سرق بعد ذلك خلد في السجن وهو المشهور عن على (عليه السلام)، واجمعت الطائفة عليه.
192 ـ قوله: يا ايها الرسول لايحزنك الذين يسارعون إلى قوله ولهم في الاخرة عذاب عظيم قال الباقر (عليه السلام) وجماعة من المفسرين: ان امرأة من خيبر ذات شرف بينهم زنت مع رجل من اشرافهم وهما محصنان فكرهوا رجمهما، فارسلوا إلى يهود المدينة وكتبوا اليهم في ان يسألوا النبى (صلى الله عليه وآله) عن ذلك طمعا في ان يأتى لهم برخصة، فانطلق قوم منهم كعب بن الاشرف وكعب بن اسيد وشعبة بن عمرو مالك بن الصيف وكنانة بن ابى الحقيق وغيرهم فقالوا: يا محمد اخبرنا عن الزانى والزانية اذا احصنا ما حدهما؟ فقال: وهل ترضون بقضائى في ذلك؟ قالوا نعم، فنزل جبرئيل بالرجم فاخبرهم بذلك فأبوا ان ياخذوا به فقال له جبرئيل: اجعل بينك وبينهم ابن صوريا ووصفه له، فقال النبى (صلى الله عليه وآله) هل تعرفون شابا امرد ابيض أعور يسكن فدك يقال له ابن صوريا قالوا نعم قال: فاى رجل هو فيكم قالوا: هو اعلم يهودى بقى على وجه الارض بما انزل الله على موسى قال: فارسلوا اليه ففعلوا فأتاهم عبدالله بن صوريا فقال له النبى (صلى الله عليه وآله): انى انشدك الله الذى لا اله الا هو الذى انزل التوراة على موسى وفلق لكم البحر وانجاكم واغرق آل فرعون وظلل عليكم الغمام وانزل عليكم امن والسلوى هل تجدون في كتابكم