عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 630 / داخلي 620 من 776
»»
[صفحة 630]
الرجم على من احصن؟ قال ابن صوريا، نعم والذى ذكرتنى به لولا خشية ان يحزقنى رب التوراة ان كذبت او غيرت ما اعترفت لك ولكن أخبرنى كيف هى في كتابك يا محمد؟ قال: اذ اشهد اربعة رهط عدول انه قد ادخله فيها كما يدخل الميل في المكحلة وجب عليه الرجم، فقال ابن صوريا. هكذا انزل الله في التوراة على موسى فقال له النبى (صلى الله عليه وآله). فماذا كان اول ما ترخصتم به أمرالله؟ قال. كنا اذا زنى الشريف تركناه واذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحد فكثر الزنا في اشرافنا حتى زنى ابن عم ملك لنا فلم نرجمه ثم زنى رجل آخر فأراد الملك رجمه فقال له قومه. لاحتى ترجم فلانا يعنون ابن عمه. فقلنا: تعالوا نجتمع فلنصنع شيئا دون الرجم على الشريف والوضيع فوضعنا الجلد والتحميم وهو ان يجلدوا اربعين جلدة ثم يسود وجوههما ثم يحملان على حمارين ويجعل وجوههما من قبل دبر الحمار ويطاف بهما، فجعلوا هذا مكان الرجم، فقالت اليهود: يابن صوريا ما اسرع ما اخبرته به وما كنت بما اتينا عليك بأهل، ولكنك كنت غايبا فكرهنا ان نغتابك، فقال: انه انشدنى بالتوراة ولولا ذلك لما أخبرته به، فأمر بهما النبى (صلى الله عليه وآله) فرجما عند باب مسجده، وقال: انا اول من احيى امرك اذا ماتوه، فانزل الله سبحانه فيه: (يا اهل الكتاب قدجاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفو عن كثير) فقال ابن صوريا فوضع يديه على ركبتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم قال: هذا مقام العائذ بالله وبك أن تذكر لنا الكثير الذى أمرت ان تعفو عنه، فأعرض النبى (صلى الله عليه وآله) عن ذلك إلى قوله: فلما ارادوا ان ينهضوا تعلقت بنو قريضة ببنى النضير فقالوا: يا محمد اخواننا بنو النضير ابونا واحد وديننا واحد ونبينا واحد اذا قتلوا منا قتيلا لم يقيدونا واعطونا ديته سبعين وسقا من تمر، واذا قتلنا منهم قتيلا قتلوا القاتل واخذوا منا الضعف مائة وأربعين وسقا من تمر، وان كان القتيل امرأة قتلوا بهاالرجل منا والرجل منهم الرجلين منا وبالعبد الحرمنا، و جراحاتنا على النصف من جراحاتهم، فافض بيننا وبينهم فأنزل الله في الرجم والقصاص الايات
193 ـ في تفسير على بن ابراهيم قوله (يا ايها الرسول لايحزنك الذين يسارعون