عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 63 / داخلي 62 من 776
صفحة
[صفحة 63]
122 ـ وفيه ايضا: ثم اسكن الله سبحانه آدم دارا أرغد فيها عيشته، وأمن فيها محلته (1) وحذره ابليس وعداوته، فاغتره عدوه نفاسة عليه بدار المقام، ومرافقة الابرار، فباع اليقين بشكه، والعزيمة بوهنه، واستبدل بالجزل (2) وجلا، وبالاغترار ندما، ثم بسط الله سبحانه له في توبته، ولقاه كلمة رحمته، ووعده المرد إلى جنته، فاهبهطه إلى دار البلية وتناسل الذرية.
123 ـ في تفسير على بن ابراهيم حديث طويل عن الصادق (عليه السلام) وفى آخره فقال الله لهما: اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الارض مستقر ومتاع إلى حين قال: إلى يوم القيامة.
124 ـ في روضة الكافى على بن ابراهيم عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن مقاتل بن سليمان قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) كم كان طول آدم حين هبط به إلى الارض وكم كان طول حوا؟ قال: وجدنا في كتاب على (عليه السلام) ان الله عزوجل لما أهبط آدم و زوجته حوا (عليهما السلام) إلى الارض كانت رجلاه بثنية الصفا، ورأسه دون افق السماء، و انه شكا إلى الله عزوجل ما يصيبه من حر الشمس، فاوحى الله عزوجل إلى جبرئيل (عليه السلام) ان آدم قد شكا ما يصيبه من حر الشمس، فاغمزه غمزة (3) وصير طوله سبعين ذراعا بذراعه، وأغمزحوا غمزة فصير طولها خمسة وثلثين ذراعا بذراعها (4)
____________
(1) الرغد: النفع الواسع الكثير الذى ليس فيه عناء، والعيشة مصدر عاش يعيش وهو الحياة وما يعاش به من الرزق والطعام والخبز. ومحلة القوم: منزلهم. اى جعله فيها في عيشة واسعة وامن من الافات.
(2) الجذل: الفرح.
(3) غمزه: كبسه بيده اى مسه بيده ولينه.
(4): اعلم ان هذا الخبر من مشكلات الاخبار ومعضلات الاثار، وقد ذكر في البحار في شرحه كلاما طويلا يطول المقام بذكره فراجع ج 5: 34 من الطبعة القديمة وج 11: