عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 674 / داخلي 664 من 776
»»
[صفحة 674]
واقرأ لكتاب الله واعلم بمحكمه ومتشابهه وخاصه وعامه وناسخه ومنسوخه وتنزيله وتأويله منكم، فاسئلوه فان كان الامر كما قلتم قبلت منكم في امره، وان كان كما قلت علمتم ان الرجل خير منكم، فخرجوا من عنده وبعثوا إلى يحيى بن اكثم واطمعوه في هدايا ان يحتال على ابى جعفر بمسألة لايدرى كيف الجواب فيها عند المأمون اذا اجتمعوا للتزويج فلما حضروا وحضر ابوجعفر (عليه السلام) قالوا: يا اميرالمؤمنين هذا يحيى ابن اكثم ان اذنت له أن يسأل ابا جعفر عن مسألة؟ فقال المأمون: يا يحيى سل ابا ـ جعفر عن مسألة في الفقه لننظر كيف فقهه، فقال يحيى: يا ابا جعفر اصلحك الله ما تقول في محرم قتل صيدا؟ فقال ابوجعفر: قتله في حل أوفى حرم، عالما أو جاهلا، عمدا أو خطئا، عبدا أو حرا صغيرا أو كبيرا، مبدئا او معيدا، من ذوات الطير أو من غيرها، من صغار الصيد او من كبارها، مصرا عليها أو نادما في وكرها بالليل او بالنهار عيانا، محرما للعمرة أو للحج؟ قال: فانقطع يحيى بن اكثم انقطاعا لم يخف على اهل المجلس، وكثر الناس تعجبا من جوابه ونشط المأمون فقال: نخطب ياباجعفر ! فقال ابوجعفر (عليه السلام): نعم يا اميرالمؤمنين، فقال المأمون: الحمدلله اقرارا بنعمته ولا اله الا الله اخلاصا لعظمته، وصلى الله على محمد عند ذكره، وقد كان من فضل الله على الا نام ان اغناهم بالحلال عن الحرام فقال: (وانكحوا الايامى منكم والصاحين من عبادكم وامائكم ان يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم) ثم ان محمد ابن على نكح ام الفضل بنت عبدالله وبذل لها من الصداق خمسمأة درهم، وقد زوجتك فهل قبلت يا ابا جعفر؟ فقال ابوجعفر (عليه السلام): نعم يا اميرالمؤمنين قد قبلت هذا التزويج بهذا الصداق، ثم اولم عليه المأمون وجاء الناس على مراتبهم في الخاص والعام، قال:
فبينا نحن كذلك اذ سمعنا كلاما كأنه من كلام الملاحين في مجاوباتهم، فاذا نحن بالخدم يجرون سفينة من فضة وفيها نسائج من ابريسم مكان القلوس مملوة غالية، فخضبوا لحاء أهل الخاص بها، ثم مدوها إلى دار العامة فطيبوهم، فلما تفرق الناس قال المأمون:
يا ابا جعفر ان رأيت ان تبين لنا ما الذى يجب على كل صنف من هذه الاصناف التى ذكرت في قتل الصيد؟ فقال أبوجعفر (عليه السلام): نعم يا اميرالمؤمنين ان المحرم اذا قتل