عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 682 / داخلي 672 من 776
»»
[صفحة 682]
فقال: من أبى يا رسول الله؟ فقال: أبوك غير الذى تدعى له، أبوك فلان بن فلان. فقام آخر فقال من أبى يا رسول الله؟ قال: ابوك الذى تدعى له، ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما بال الذى يزعم ان قرابتى لاتنفع لايسألنى عن أبيه؟ فقام اليه عمر فقال له: أعوذ بالله يا رسول الله من غضب الله وغضب رسوله اعف عنى عفا الله عنك، فانزل الله: (يا ايها الذين آمنوا لاتسألوا عن اشياء ان تبدلكم تسؤكم) إلى قوله. (ثم أصبحوا بها كافرين).
406 ـ في مجمع البيان (لاتسألوا عن اشياء) الاية اختلفوا في نزولها قيل:
خطب رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: ان الله كتب عليكم الحج فقام عكاشة بن محصن ويروى سراقة بن مالك فقال: أفى كل عام يا رسول الله؟ فاعرض عنه حتى عاد مرتين أو ثلثا فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ويحك وما يؤمنك ان أقول نعم والله لو قلت نعم لوجبت ولو وجبت ما استطعتم ولو تركتم كفرتم فاتركونى ما تركتكم فانما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم فاذا امرتكم بشئ فاتوا منه ما استطعتم واذا نهيتكم عن شئ فاجتنبوه عن على بن أبيطالب (عليه السلام) وابى امامة الباهلى.
407 ـ وفيه وقيل: ان تقديره لاتسألوا عن اشياء عفى الله عنها ان تبدلكم تسؤكم فقدم واخر، فعلى هذا يكون قوله: (عفى الله عنها) صفة للاشياء ايضا، ومعناه كفى الله عن ذكرها أولم يوجب فيها حكما، والى هذا اشار أميرالمؤمنين (عليه السلام):
ان الله افترض عليكم فرايض فلا تضيعوها، وحد لكم حدودا فلا تعتدوها، ونهاكم عن أشياء فلا تنتهكوها، وسكت لكم عن أشياء ولم يدعها نسيانا فلا تتكلموها.
408 ـ في كتاب كمال الدين وتمام النعمة حدثنا محمد بن محمد بن عصام الكلينى رضى الله عنه قال: حدثنا محمد بن يعقوب الكلينى عن اسحق بن يعقوب قال: سألت محمد بن عثمان العمرى رضى الله عنه أن يوصل لى كتابا قد سألت فيه عن مسائل أشكلت على، فورد في التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان (عليه السلام): واما ماوقع من الغيبة فان الله عزوجل يقول. (يا ايها الذين آمنوا لاتسألوا عن اشياء ان تبدلكم تسؤكم) انه لم يكن أحد من آبائى الا وقد وقعت في عنقه بيعة لطاغية زمانه، وانى اخرج حين اخرج ولابيعة لاحد من الطواغيت في عنقى.