تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 705 / داخلي 694 من 776

[صفحة 705]

انت السامع لكل صوت والعاصم بكل شئ تعلم ما قاله عبادك. فأنزل الله عليه يا محمد:


وقالوا لولا انزل عليه ملك ولو انزلنا ملكا لقضى الامر إلى قوله: وللبسنا عليهم مايلبسون ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) واما قولك لى (ولو كنت نبيا لكان معك ملك يصدقك ونشاهده، بل لو اراد ان يبعث الينا نبيا لكان انما يبعث الينا ملكا لابشرا مثلنا) فالملك لاتشاهده حواسكم لانه من جنس هذا الهواء لاعيان منه ولو شاهدتموه بان يزاد في قوى ابصاركم لقلتم ليس هذا ملكا بل هذا بشر لانه انما كان يظهر لكم بصورة البشر الذى ألفتموه لتعرفوا عنه مقالته وتعرفوا خطابه ومراده، فكيف كنتم تعلمون صدق الملك وان ما يقوله حق بل انما يبعث الله بشرا واظهر على يده المعجزات التى ليست في طبايع البشر الذين قد علمتم ضماير قلوبهم فتعلمون بعجزكم عما جاءبه انه معجزة، وان ذلك شهادة من الله بالصدق له، ولو ظهر لكم ملك وظهر على يده ما يعجز عنه البشر لم تكن في ذلك ما يدلكم ان ذلك ليس في طبايع ساير أجناسه من الملئكة حتى يصير ذلك معجزا له، ألا ترون ان الطيور التى تطير ليس ذلك منها بمعجز لان لها اجناسا يقع منها مثل طيرانها، ولوان آدميا طار كطيرانها كان ذلك معجزا، فالله عزوجل سهل عليكم الامر وجعله بحيث يقوم عليكم حجته وأنتم تقترحون على الصعب الذى لاحجة فيه، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.


24 ـ في روضة الكافى في رسالة أبى جعفر (عليه السلام) إلى سعد الخير فكتب على نفسه الرحمة فسبقت قبل الغضب، فتمت صدقا وعدلا، فليس يبتدئ العباد بالغضب قبل أن يغضبوه، وذلك من علم اليقين وعلم التقوى.

25 ـ في تفسير العياشى عن منصور بن حازم عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال ما ترك رسول الله (صلى الله عليه وآله) انى اخاف ان عصيت ربى عذاب يوم عظيم حتى نزلت سورة الفتح فلم يعد إلى ذلك الكلام.

26 ـ عن عبدالله بن يعقوب قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام) لبسوا عليهم لبس الله عليهم فان الله يقول: وللبسنا عليهم مايلبسون).

27 ـ في مجمع البيان من يصرف عنه يومئذ فقد رحمه يحتمل ان يكون

التالي الأصلية 705داخلي 694/776 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...