تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 706 / داخلي 695 من 776

صفحة
[صفحة 706]

معنى الآية انه لايصرف العذاب عن أحد الابرحمة الله كما روى ان النبى (صلى الله عليه وآله) قال والذى نفسى بيده ما من الناس أحد يدخل الجنة بعمله، قالوا. ولا أنت يا رسول الله؟ قال:


ولا أنا الا أن يتغمدنى الله برحمة منه وفضل، ووضع يده على فوقع رأسه وطول بها صوته رواه الحسن في تفسيره.


قال عزمن قائل: وهو القاهر فوق عباده


28 ـ في كتاب التوحيد عن الرضا (عليه السلام) حديث طويل وفيه يقول (عليه السلام) واما القاهر فانه ليس على معنى علاج ونصب واحتيال ومدارة ومكر، كما يقهر العباد بعضهم بعضا، فالمقهور منهم يعود قاهرا والقاهر يعود مقهورا، ولكن ذلك من الله تبارك وتعالى على ان جميع ما خلق ملتبس به الذل لفاعله وقلة الامتناع لما أراد به لم يخرج منه طرفة عين، غير انه يقول له: كن فيكون، والقاهر منا على ماذكرت ووصفت فقد جمعنا الاسم واختلف المعنى.

29 ـ وباسناده إلى محمد بن عيسى بن عبيد قال: قال لى ابوالحسن (عليه السلام) ما تقول اذا قيل لك اخبرنى عن الله عزوجل اشئ هو ام لاشئ؟ قال: فقلت له: قد اثبت الله عزوجل نفسه شيئا حيث يقول: قل اى شئ اكبر شهادة قل الله شهيد بينى وبينكم فأقول: انه شئ (لاكا لاشياء، اذفى نفى الشيئية عنه ابطاله ونفيه، قال لى صدقت وأصبت.

30 ـ في تفسير على بن ابراهيم وفى رواية أبى الجارود عن أبى جعفر (عليه السلام) في قوله (قل أى شئ أكبر شهادة قل الله شهيد بينى وبينكم) وذلك ان مشركى اهل مكة قالوا يا محمد ماوجدالله رسولا يرسله غيرك؟ مانرى أحدا يصدقك بالذى تقول، ـ وذلك في اول مادعاهم، وهو يومئذ بمكة ـ قالوا: ولقد سئلنا عنك اليهود والنصارى فزعموا انه ليس لك ذكر عندهم فأئتنا من يشهد انك رسول الله، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (الله شهيد بينى وبينكم) الآية قالءانكم لتشهدون ان مع الله آلهة اخرى يقول الله لمحمد: فان شهدوا فلا تشهد معهم، قل لا اشهد قل انما هو اله واحد واننى برئ مما تشركون.

التالي الأصلية 706داخلي 695/776 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...